ليبيا.. هل تحسم ”القواعد الخلفية“ حرب العاصمة؟ – إرم نيوز‬‎

ليبيا.. هل تحسم ”القواعد الخلفية“ حرب العاصمة؟

ليبيا.. هل تحسم ”القواعد الخلفية“ حرب العاصمة؟

المصدر: فريق التحرير

انتقلت المواجهة العسكرية في أطراف العاصمة الليبية، طرابلس، إلى مرحلة ”القواعد الخلفية“ بين قوات الجيش الوطني، والمجموعات المسلحة الموالية لحكومة الوفاق الوطني، وميليشيات من مدينة مصراتة.

ومع الانتقال إلى تبادل ضرب خطوط الإمداد الرئيسية، أرجع تقرير لوكالة ”فرانس برس“ سلّط الضوء على نتائج المعركة، سبب الانتقال لهذه المرحلة إلى محاولة عرقلة خطوط التموين والإمداد، لحسم المواجهات الدائرة منذ الرابع من أبريل الماضي.

المواقع الاستراتيجية

وتدل الوقائع العسكرية على الأرض أن قوات الجيش الوطني لا تزال تحافظ على مواقعها جنوب طرابلس، لكنها تحاول إحراز أيّ تقدم ملموس بوسط العاصمة، في حين فشلت قوات الوفاق والمليشيات المسلحة في استعادة ما خسرته، لكنها لا تزال متمسكة بقلب العاصمة.

وأمام هذه المعطيات انتقل الطرفان من حشد القوات على مقربة من العاصمة إلى تبادل ضرب القواعد الخلفية ومراكز الإمداد.

واعتبر خالد المنتصر، أستاذ العلاقات الدولية في الجامعات الليبية في حديث لـ“فرانس برس“ الثلاثاء، أن ”عجز الطرفين عن تحقيق تقدم عسكري يقربهما من حسم معركة طرابلس، جعلهما يفكران مليًا في أهمية تطبيق تكتيك عسكري من نوع آخر، يتمثل في مهاجمة القواعد الخلفية التي تمثل مراكز إمداد وتموين ونقاطًا رئيسية تنطلق منها التعزيزات“.

الجفرة ومصراتة

وفيما تمثل الجفرة ومصراتة قواعد الإمداد الرئيسية للطرفين، قال المنتصر إنّ ”ملامح التكتيك ظهرت جلية الأسبوع الماضي، عند بدء قوات الوفاق مهاجمة الجفرة بشكل مكثف لاعتماد قوات الجيش عليها بشكل كلي لتعزيز وجوده غربًا“، وهو الأمر نفسه بالنسبة لغارات قوات الجيش على مواقع في مصراتة.

وكثف الطرفان منذ أيام الغارات الجوية عبر المقاتلات الحربية والطائرات المسيّرة لقصف الجفرة وسط ليبيا، ومصراتة (200 كلم) شرق طرابلس.

وهذا ما عبر عنه غسان سلامة عندما اعتبر في كلمته أمام مجلس الأمن أن ”النطاق الجغرافي للعنف اتسع بعد قيام قوات حكومة الوفاق للمرة الأولى منذ 26 تموز/يوليو، بشن هجوم جوي على القاعدة الخلفية الرئيسية للجيش في الجفرة، في حين شنت قوات الجيش في 27 تموز/يوليو غارات جوية على قاعدة جوية لحكومة الوفاق في مصراتة“.

وتقع الجفرة الصحراوية على بعد 650 كلم جنوب شرق طرابلس، وتتخذها قوات الجيش قاعدة عمليات وإمداد رئيسية، خاصة أنها تعد بوابة تربط بين مدن شرق وجنوب وغرب ليبيا.

استهداف متبادل

وكشف الطرفان أسباب التصعيد العسكري الأخير في مناطق تبعد مئات الكيلومترات عن العاصمة، حيث قال المتحدث باسم قوات الوفاق مصطفى المجعي، إن ”كون الجفرة قاعدة إمداد رئيسية لقوات القيادة العامة يجب التحرك نحوها، ويتم الآن التمهيد لذلك عبر ضربات جوية تستهدف الطائرات المسيرة ومخازن الذخائر في هذه القاعدة الجوية، قبل تحديد ساعة الصفر للتقدم النهائي باتجاهها“.

وفي الإطار نفسه اعتبر اللواء أسامة جويلي، آمر غرفة العمليات الرئيسية لقوات الوفاق، أن ”الجفرة موقع هام واستراتيجي لقوات القيادة القيادة العامة“.

وأضاف جويلي في تصريح نشرته عملية ”بركان الغضب“ عبر صفحتها الرسمية على ”فيسبوك“، أن ”قاعدة الجفرة مركز تحشيد رئيسي وينطلق منها الطيران المقاتل والمسّير“.

ونفذ سلاح الجو في حكومة الوفاق غارات جوية يوم الجمعة الماضي، استهدف قاعدة الجفرة الجوية، حيث ”دمرت حظيرة طائرات مسيرة، كما جرى إعطاب طائرة شحن تستخدم لنقل الذخيرة إلى ليبيا“، بحسب بيان لحكومة الوفاق.

وردًا على هذه الضربات رد طيران قوات الجيش بشن غارات جوية مكثفة السبت والأحد الماضيين ”استهدفت حظيرة طائرات مسّيرة“ في مصراتة، حسب اللواء أحمد المسماري المتحدث باسم قوات القيادة العامة.

خطة القيادة العامة

وشرح المسماري في مؤتمر صحافي عقده اإاثنين أسباب مهاجمة مصراتة للمرة الأولى منذ بداية المعارك جنوب طرابلس قائلًا: ”خطة القيادة العامة لم تتضمن استهدافها، لكن مع استمرار تهديد ميليشياتها لقواتنا، تم توجيه ضربات محددة داخل الكلية الجوية بالمدينة“.

 وأضاف ”أي مدينة تهدد قواتنا في ضواحي طرابلس أو أي مكان آخر، سيتم إدراجها في خطط الاستهداف“.

ويرى جلال الفيتوري المحلل السياسي الليبي، أن دوافع حكومة الوفاق لاستعادة الجفرة لها ”معطيات منطقية“، وفق قوله.

واعتبر الفيتوري أنّ محاولة ”قوات الوفاق تحقيق انتصار في الجفرة، على غرار استعادة غريان التي كانت قاعدة رئيسية لعمليات قوات الجيش غرب البلاد“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com