الجزائر.. احتجاجات طلابية ترفض الوساطة وتحذر من ”اختطاف الحراك“ (صور) – إرم نيوز‬‎

الجزائر.. احتجاجات طلابية ترفض الوساطة وتحذر من ”اختطاف الحراك“ (صور)

الجزائر.. احتجاجات طلابية ترفض الوساطة وتحذر من ”اختطاف الحراك“ (صور)

المصدر:  جلال مناد وكمال بونوار - إرم نيوز

أكد الآلاف من طلاب الجزائر، يوم الثلاثاء، رفضهم فريق الوساطة الجزائري، داعين إلى استكمال ترحيل كافة رموز النظام السابق، والإفراج عن المعتقلين السياسيين وسجناء الرأي.

يأتي ذلك في وقت أعلنت فيه شخصيات سياسية رفضها الانخراط في مسعى فريق الوساطة، التي يقودها كريم يونس رئيس مجلس النواب الأسبق، وسط تكهنات بفشل المبادرة التي طرحها رئيس البلاد المؤقت عبدالقادر بن صالح.

وقال الجنرال المتقاعد رشيد بن يلس، وهو من أبرز المعارضين، إنه يعترض على فريق الوساطة لاعتقاده أن ”السبيل الوحيد للخروج من حالة الانسداد التي تعيشها البلاد، يمُرّ من خلال حوار مباشر وصريح ونزيه بين أصحاب السلطة الفعلية المؤسسة العسكرية، والممثلين عن الحراك الشعبي“.

وذكر بن يلس في بيان وصل ”إرم نيوز“ نسخة منه، أن ”مبادرة الحوار المعلن عنها مؤخرًا التي تمت صياغتها بطريقة مستعجلة داخل مخابر السلطة القائمة، تم رفضها من طرف الجزائريين“، مشيرًا إلى أن ”المحاولات البائسة من خلال الاستعانة بشخصيات ذات قيمة لن يجعلهم يغيرون من موقفهم“.

ودعا المعارض البارز، إلى ”الاحتكام لمطالب الملايين الذين ينزلون منذ 22 فبراير/شباط إلى الشوارع بطريقة سلمية، لتحقيق تغيير جذري في النظام وإقامة دولة القانون عن طريق المرور بفترة انتقالية بقيادة رجال ونساء لا ينتمون إلى نظام فاسد للغاية خلال العشرين سنة الماضية“.

رفض وتجاذبات

وانطلقت مظاهرات من ساحة الشهداء بالعاصمة الجزائر، وجاب طلبة الجامعات مختلف شوارع وساحات المدينة الأولى في البلاد، ورددوا شعارات مناهضة لحكومة رئيس الوزراء نور الدين بدوي.

وطالب الطلاب باسترجاع ”الأموال المسروقة وعدم الاكتفاء بمعاقبة عشرات الوزراء والمسؤولين ورجال الأعمال الموقوفين في سجن الحراش الأشهر في أفريقيا والعالم العربي“.

وفي تجمع أمام مقر مجلس النواب، شدد عدد من الطلبة في حديث لـ“إرم نيوز“، على معارضتهم لما اعتبروه ”محاولة اختطاف الحراك“، بينما فرضت قوات الأمن الوطني تعزيزات مشددة.

واعتبر المحتجون أن ”رفض عدة شخصيات وطنية تلبية دعوة فريق الوساطة، مؤشر إضافي على فشل محاولة السلطة للالتفاف على الحراك، دون معرفة مآلات الوضع“.

وانتقد المحتجون سياسات الحكومة الحالية، وسط استمرار مسلسل حرائق الغابات، وعدم تمكن الجهاز التنفيذي من لجم الغلاء، ووضع حد لسوء تسيير عدة قطاعات حيوية مثل الصحة.

وعقب دخول الأزمة السياسية المستعرة شهرها الخامس، أكد المتظاهرون استعدادهم لمزيد من التضحية إلى غاية تنحي بدوي ووزرائه، ولا يزال الطلاب يتمركزون في ساحات العاصمة الجزائر والمدن الكبرى، وسط حالة من الهدوء الحذر، ومساجلات خافتة حول قادم الجزائر، بينما تستمر أصوات الرفض للحوار الوطني الذي دعت إليه السلطات وقبلت به بعض الفعاليات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com