العاهل المغربي يأمر بتنفيذ نموذج تنموي جديد وبتعديل حكومي قبل أكتوبر المقبل – إرم نيوز‬‎

العاهل المغربي يأمر بتنفيذ نموذج تنموي جديد وبتعديل حكومي قبل أكتوبر المقبل

العاهل المغربي يأمر بتنفيذ نموذج تنموي جديد وبتعديل حكومي قبل أكتوبر المقبل

المصدر: الرباط- إرم نيوز

أكد العاهل المغربي الملك محمد السادس، مساء يوم الاثنين، أن النموذج التنموي الحالي بالمغرب أثبت فشله وأظهر عدم قدرته على تلبية الحاجيات المتزايدة لفئة من المواطنين، وعلى الحد من الفوارق الاجتماعية، ومن التفاوتات المجالية.

وأردف الملك في خطابه الموجه إلى الشعب المغربي بمناسبة الذكرى الـ20 لإعتلائه العرش، أنه في هذا الإطار، ”قررنا إحداث اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي، التي سنقوم في الدخول المقبل، إن شاء الله، بتنصيبها. وقد راعينا أن تشمل تركيبتها مختلف التخصصات المعرفية، والروافد الفكرية، من كفاءات وطنية في القطاعين العام والخاص، تتوفر فيها معايير الخبرة والتجرد، والقدرة على فهم نبض المجتمع وانتظاراته، واستحضار المصلحة الوطنية العليا“.

وشدد العاهل المغربي على أن هذه اللجنة ”لن تكون بمثابة حكومة ثانية، أو مؤسسة رسمية موازية؛ وإنما هي هيأة استشارية، ومهمتها محددة في الزمن. وعليها أن تأخذ بعين الاعتبار التوجهات الكبرى، للإصلاحات التي تم أو سيتم اعتمادها، في عدد من القطاعات“.

وبلهجة صارمة أضاف الملك: ”وإننا ننتظر منها أن تباشر عملها، بكل تجرد وموضوعية، وأن ترفع لنا الحقيقة، ولو كانت قاسية أو مؤلمة، وأن تتحلى بالشجاعة والابتكار في اقتراح الحلول“.

وفي هذا السياق، دعا الملك حكومة سعد الدين للشروع في إعداد جيل جديد من المخططات القطاعية الكبرى، تقوم على التكامل والانسجام، من شأنها أن تشكل عمادا للنموذج التنموي، في صيغته الجديدة.

وشدد محمد السادس، إن تجديد النموذج التنموي الوطني، ليس غاية في حد ذاته. وإنما هو مدخل للمرحلة الجديدة، التي نريد، بعون الله وتوفيقه، أن نقود المغرب لدخولها. مرحلة جديدة قوامها: المسؤولية والإقلاع الشامل. وهي مرحلة واعدة، لأن ما يزخر به المغرب من طاقات ومؤهلات، تسمح لنا بتحقيق أكثر مما أنجزناه.

وكلف العاهل المغربي، رئيس حكومته سعد الدين العثماني بأن يرفع لنظره، في أفق الدخول السياسي المقبل، مقترحات لإغناء وتجديد مناصب المسؤولية، الحكومية والإدارية، بكفاءات وطنية عالية المستوى، وذلك على أساس الكفاءة والاستحقاق.

وجدد العاهل المغربي الملك محمد السادس، في خطابه، ”التزامه الصادق“ بنهج اليد الممدودة، تجاه الجارة الجزائر.

وقال إن ”هذا الالتزام نابع من روابط الأخوة والدين واللغة وحسن الجوار، التي تجمع، على الدوام، شعبينا الشقيقين“. وفق تعبيره.

وزاد موضحاً: ”مؤخرا، لمسنا ذلك في مظاهر الحماس والتعاطف، التي عبر عنها المغاربة، ملكا وشعبا، بصدق وتلقائية، دعما للمنتخب الجزائري، خلال كأس إفريقيا للأمم بمصر الشقيقة؛ ومشاطرتهم للشعب الجزائري، مشاعر الفخر والاعتزاز، بالتتويج المستحق بها؛ وكأنه بمثابة فوز للمغرب أيضا“.

فهذا الوعي والإيمان بوحدة المصير، وبالرصيد التاريخي والحضاري المشترك – يستطرد الملك- هو الذي يجعلنا نتطلع، بأمل وتفاؤل، للعمل على تحقيق طموحات شعوبنا المغاربية الشقيقة، إلى الوحدة والتكامل والاندماج.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com