بعد وفاة السبسي.. دعوات لترشيح وزير الدفاع للرئاسة تثير الجدل في تونس – إرم نيوز‬‎

بعد وفاة السبسي.. دعوات لترشيح وزير الدفاع للرئاسة تثير الجدل في تونس

بعد وفاة السبسي.. دعوات لترشيح وزير الدفاع للرئاسة تثير الجدل في تونس

المصدر: تونس - إرم نيوز

انتشرت خلال اليومين الأخيرين في تونس؛ دعوات لوزير الدفاع عبد الكريم الزبيدي، للترشح للانتخابات الرئاسية السابقة لأوانها، ما أثار جدلًا حول خلفيات تلك الدعوات، قبل أيام قليلة من بدء إيداع الترشحات لدى هيئة الانتخابات.

ومنذ إعلان وفاة الرئيس الراحل الباجي قائد السبسي، وخاصة بعد مراسم الجنازة التي كان لوزارة الدفاع دور كبير ومحوري في تنظيمها، بدأت الأصوات تتعالى منادية بترشح الزبيدي، باعتباره رجل دولة قادرعلى استكمال ما بدأه قائد السبسي وعلى قيادة تونس خلال المرحلة المقبلة، وفق تعبيرهم.

وجاءت الدعوات من نشطاء بالمجتمع المدني ووجوه سياسية اعتبرت أنّ الزبيدي يمثّل واحدًا من أكثر الوزراء الذين يحظون بإجماع واحترام شعبي خاصة أنّ الرجل هو الوزير الوحيد الذي يرفض الحصول على راتب شهري مقابل تقلّده منصب وزير للدفاع.

ويُعتبر الزبيدي أكثر من شغل هذا المنصب عقب 2011، ففي تحوير وزاري في حكومة محمد الغنوشي الثانية في 27 كانون الثاني/يناير 2011، أصبح الزبيدي وزيرًا للدفاع خلفًا لرضا قريرة، وبقي في هذا المنصب في حكومة الباجي قائد السبسي، ثم في حكومة حمادي الجبالي وذلك حتى 13 آذار/ مارس 2013، وهو الوزير الوحيد الذي حافظ على مكانه بعد الانتخابات التأسيسية وصعود حكومة ”الترويكا“ التي قادتها حركة ”النهضة“ الإسلامية.

وعاد الزبيدي لتقلّد المنصب ذاته في 12 أيلول/ سبتمبر  2017، ولا يزال إلى اليوم في منصبه هذا، وقد رفض الزبيدي مرارًا التعليق على طرح فرضية ترشحه للانتخابات الرئاسية مستقبلًا، واكتفى بالقول إنّ سجله السياسي وراءه وهو لا يفكّر في الأمر.

وكان السبسي عرض عليه الترشح للرئاسة، لكنه يتجنب الخوض في هذه المسألة، وكان الزبيدي من أقرب الشخصيات السياسية إلى الرئيس الراحل وهو آخر من التقاه يوم 22 يوليو / تموز 2019، قبل ثلاثة أيام من وفاته، وكثيرًا ما كان قائد السبسي يدعو الزبيدي لاستشارته بشأن مسائل تهم الأمن القومي في تونس وتهم مستقبل الدولة، فحاز بذلك صفة المستشار عند الأزمات، وفق مراقبين.

وقد أثار التركيز على شخص عبد الكريم الزبيدي جدلًا وشكوكًا حول الجهة التي تقف وراء الدفع به إلى الصفّ الأول وتقديمه كرئيس محتمل أو كرجل المرحلة.

واعتبر متابعون للشأن السياسي أنّ في ذلك ضربًا لمبدأ المساواة بين المتنافسين على الرئاسية، خاصة أنّ السباق لم ينطلق ولم يتأكد بصفة رسمية ما إذا كان الزبيدي سيعلن ترشحه أم لا.

واعتبر المحلل السياسي محمد التوجاني، أنّ مسألة ترشح الزبيدي تعود في النهاية إليه، ولكنها مرتبطة أيضًا بعدة اعتبارات أخرى، منها احتمال ترشح رئيس الحكومة الحالي يوسف الشاهد، وإذا ما تأكد هذا الترشح سيكون من الصعب أن ”يسمح“ الشاهد لوزيره بمنافسته في السباق الرئاسي، خاصة بالنظر إلى شعبية الرجل ومكانته حتى داخل المشهد السياسي بمختلف مكوناته.

وبحسب مصادر قريبة من وزير الدفاع، رفضت كشف هويتها لـ ”إرم نيوز“ فإنّ الزبيدي ليس متحمسًا كثيرًا لخوض السباق نحو قصر قرطاج، خاصة أنّ عائلته ترفض المسألة من حيث المبدأ وقد أبدت تحفظها الشديد على ترشحه للرئاسية، غير أنّ الأمر قد يتغيّر خاصة إذا رأى وزير الدفاع أنّ أمامه مهمة يمكن أن يستكملها من موقع رئيس الجمهورية أو أنّه تلقى وصية من الرئيس الراحل في هذا الاتجاه ولم يفصح عنها إلا في الوقت المناسب.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com