وسط أزمة أنقرة الاقتصادية.. من يدفع لتركيا ثمن الأسلحة المقدمة لميليشيات ”الوفاق“ الليبية؟‎

وسط أزمة أنقرة الاقتصادية.. من يدفع لتركيا ثمن الأسلحة المقدمة لميليشيات ”الوفاق“ الليبية؟‎

المصدر: إرم نيوز

يبدو أن دعم الحكومة التركية للميليشيات المسيطرة على العاصمة الليبية طرابلس مثير للاستغراب، من بلد يعاني من أزمة اقتصادية خانقة تهدد حتى مستقبل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان السياسي.

الصحفي الأمريكي المختص بالشأن الليبي جيمس ويلر تساءل في تغريدة له على موقع تويتر صباح الأحد قائلاً ”على الرغم من أن أردوغان مؤيد متحمس للإخوان المسلمين ولحكومة الوفاق، إلا أن الاقتصاد التركي في ورطة… من يدفع ثمن الأسلحة التي ترسلها تركيا إلى ليبيا في انتهاك لحظر الأسلحة المفروض من الأمم المتحدة؟“.

ولم يتأخر ويلر في الإجابة حين كشف في التغريدة نفسها أن أثمان هذه المعدات العسكرية تدفع بالعملة الصعبة عبر المؤسسة الوطنية للنفط والمصرف المركزي الليبي.

ووفقًا لمصادر سياسية ليبية، فإن ميزانية الحرب التي وافق عليها المجلس الرئاسي وخصصت أزيد من ملياري دينار ليبي لدعم الميليشيات وصرف مكافآت مالية لها، لضمان قتالها ضد قوات الجيش الوطني الليبي التي أعلنت عن إطلاق عملية عسكرية في الرابع من نيسان/ أبريل الماضي لتحرير العاصمة طرابلس،  تضمنت، في شق سري منها، تخصيص مبالغ أخرى لسداد مدفوعات الأسلحة التركية.

الميزانية المخفية، وفق المصادر التي تحدثت لـ“إرم نيوز“، جرى التوافق عليها بين الرئاسي والمجلس الأعلى للدولة ممثلاً برئيسه خالد المشري، مع وعد بعدم المساءلة مهما بلغ المبلغ المصروف لهذه الغاية، وبالتنسيق مع رئيس المؤسسة الوطنية للنفط مصطفى صنع الله، ومحافظ المصرف المركزي الليبي الصديق الكبير ووزير الداخلية فتحي باشاغا، أي ”ترويكا الإخوان“.

وتؤمن المدفوعات الليبية شريانًا من العملة الصعبة للنظام التركي، فمصنع الطائرات المسيرة  ”درون“، المسماة بيرقدار، مملوك لعائلة صهر الرئيس أردوغان، كما يقول الصحفي الأمريكي ويلر، وبالتالي فالمصلحة في استمرار دعم المليشيات ليست تضامنية مع المتشددين الإسلاميين فحسب، ولا مالية فقط، بل ”مصلحة عائلية أيضًا“، فضلاً عما يحصل عليه السماسرة من الأموال الليبية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com