هل تعصف الخلافات بحظوظ ”النهضة“ في الانتخابات التونسية؟ (فيديو إرم)

هل تعصف الخلافات بحظوظ ”النهضة“ في الانتخابات التونسية؟ (فيديو إرم)

المصدر: صفاء رمضاني و عمر السويسي ـ إرم نيوز

مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية في تونس، تصاعدت ”حمّى“ الخلافات داخل حركة ”النهضة“ الإسلامية، بشكل غير مسبوق، تطوّرت إلى موجة استقالات، آخرها استقالة الوجه البارز بالحركة اليوم الخميس حاتم بولبيار.

موقع ”إرم نيوز“، رصد تطورات و تداعيات هذه الخلافات والاستقالات على مستقبل الحركة الإسلامية وعلى حظوظها خلال الانتخابات المرتقبة، من خلال تقرير مصور تحدّث فيه عدد من المحللين السياسيين.

اعتبر المحلل السياسي ماجد البرهومي أن الخلافات التي برزت داخل حركة النهضة الإسلامية تتعلق بمسألة رئاسة القوائم الانتخابية في مختلف الدوائر الانتخابية، حيث حرص رئيسها راشد الغنوشي على تغيير الأسماء البارزة بوجوه جديدة.

وأضاف البرهومي، في تصريح خاص لـ ”إرم نيوز“، أن راشد الغنوشي أراد من خلال هذا التصرف إيهام الشارع التونسي والرأي العام بأن الحركة تحولت إلى حداثية وقطعت مع النمطية والتوجه القديم.

وتابع ماجد البرهومي، أن رؤساء القوائم الجدد أغلبهم نساء غير محجبات ورجال مواكبون للموضة وذلك لتحسين صورتها، وهو ما وجد معارضة شرسة من قبل ”الحرس القديم“ للحركة والذي يبدو أنهم غير راضين عن هذا التوجه.

بدوره، أكد الكاتب السياسي محمد صالح عبيدي، أن ما يحدث داخل حركة النهضة هو مرتبط بكل ما يحدث في الأحزاب السياسية في تونس، مشيرًا في ذات السياق إلى أن حركة النهضة يوجد بداخلها جناحان مختلفان.

وأوضح محمد صالح عبيدي أن هناك جناحًا مرتبطًا بالغنوشي، وربما هو المتحكم الأبرز في الخزينة المالية للحركة، وهناك جناح ثان يسمى بـ ”الحرس القديم“، وهو يمثل القيادات الكبرى والبارزة في الحركة، مثل عبداللطيف المكي ومحمد بن سالم ولطفي زيتون وحمادي الجبالي سابقًا، وهم يعارضون سياسة الغنوشي.

وأضاف محمد صالح عبيدي، أن الغنوشي تجاوز كل الأطراف الداخلية وحاول وضع أشخاص تابعين له على رأس القوائم الانتخابية؛ ليضمن استمراريته ما بعد العام 2020؛ لأنه ليس من الممكن أن يبقى على رأس الحركة بعد هذا التاريخ.

وأشار الكاتب السياسي التونسي، إلى أن الغنوشي أراد من خلال هذه القرارات تأمين طريق ما بعد 2020 بكتلة برلمانية تابعة له.

من جانبه، كشف الصحفي المختص في الشأن البرلماني سرحان الشيخاوي، أن ما قام به المكتب التنفيذي لحركة النهضة، يمكن أن يؤثر بشكل كبير على مستوى إقبال قواعد الحركة لانتخاب هذه القوائم، خاصة وأنهم انتخبوا داخليًا شخصيات لها نفوذ كبير داخل المكاتب المحلية للنهضة.

وأكد سرحان الشيخاوي لـ ”إرم نيوز“، أن إقحام أسماء أخرى على رأس قائمات حركة النهضة للانتخابات التشريعية، سيؤثر بشكل كبير على الإقبال على مكاتب الاقتراع وانتخاب القوائم التي رشحها المكتب التنفيذي لتمثيلية حركة النهضة في البرلمان القادم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com