بعد ”فرنسة التعليم“.. ”قانون الإضراب“ ينذر بأزمة حادة في أغلبية العثماني

بعد ”فرنسة التعليم“.. ”قانون الإضراب“ ينذر بأزمة حادة في أغلبية العثماني

المصدر: الرباط – إرم نيوز

بدأت بوادر أزمة جديدة داخل الأغلبية الحكومية في المغرب، التي يقودها حزب العدالة والتنمية الإسلامي تلوح في الأفق بسبب ”قانون الإضراب“ المثير للجدل.

ومنذ إعلان وزير الشغل والإدماج المهني في المغرب، محمد يتيم، رفض حكومته سحب ”قانون الإضراب“ من قبة البرلمان، انطلق صراع محموم شبيه بالصراع الذي أثير حول قانون ”فرنسة التعليم“ قبل أيام بين الأحزاب المشكلة للأغلبية الحكومية، كما انقسم الحزب الحاكم بين مؤيد ومعارض لهذا القانون، الذي تعتبره المركزيات النقابية وسيلة قانونية لتكبيل ممارسة حق الإضراب في البلاد.

وأكد مصدر حزبي لـ“إرم نيوز“، أن ”فريق حزب العدالة والتنمية في مجلس النواب يعيش على وقع الانقسام بسبب هذا القانون الذي يهم فئة عريضة من طبقة الشغيلة، وهو ما دفع بالوزير الوصي على هذا القطاع والذي يشغل أيضًا منصب عضو في الأمانة العامة للحزب الحاكم إلى تأجيل المصادقة على القانون“.

وبيّن المصدر، أن قرار التأجيل يهدف إلى تجاوز أزمة ”إخوان المغرب“، التي تسبب فيها قانون ”فرنسة التعليم“ وتصريحات القيادي عبدالإله بنكيران القوية إزاء الموضوع.

وفي المقابل، ترفض باقي الأحزاب المشكلة للأغلبية الحكومية هذا الطرح، وتطالب بالتسريع لإخراج قانون الإضراب إلى حيز الوجود.

وفي خضم هذا الجدل، تؤكد المركزيات النقابية على أن الإضراب حق دستوري، ويجب أن يراعي مجموعة من الخصائص، بحيث يجب ألا أن يكون قانونًا تجريميًا فقط، وأن يطبق لأجل معاقبة المخالفين، وإنما وجب أن ينظم علاقة المضرب بالمشغل.

ومشروع القانون التنظيمي للإضراب أعدته حكومة عبدالإله بنكيران السابقة، وتمت المصادقة عليه في مجلس وزاري يرأسه الملك محمد السادس في سبتمبر 2016.

وتنص المادة 5 من هذا القانون، على أن ”كل دعوة إلى الإضراب خلافًا لأحكام هذا القانون التنظيمي تعد باطلة، كما يعد كل إضراب لأهداف سياسية ممنوعًا“.

أما في حالة الإضراب فيمنع على المضربين بحسب المادة 13، عرقلة حرية العمل خلال مدة سريان الإضراب، ويمنع عليهم احتلال أماكن العمل أو مداخلها أو الطرق المؤدية إليها.

وتقول الحكومة إن مشروع ”قانون الإضراب“ سيقوم بسد الفراغ التشريعي وتحقيق أكبر قدر من التوازن من خلال تحديد شروط وشكليات ممارسة هذا الحق الدستوري.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com