مئات المرشحين للانتخابات التشريعية في تونس مهددون بإسقاط قوائمهم

مئات المرشحين للانتخابات التشريعية في تونس مهددون بإسقاط قوائمهم

المصدر: تونس - إرم نيوز

يواجه مئات المرشحين للانتخابات التشريعية المقبلة في تونس احتمالًا قويًا بإسقاط قوائمهم بسبب عدم التصريح عن مكتسباتهم، وفق ما ينص عليه القانون الانتخابي.

وأكد رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد شوقي الطبيب، اليوم الجمعة، أن مئات المترشحين على رأس قوائم للانتخابات التشريعية ”سيتلقون مفاجأة غير سارة لأن قوائمهم ستبطل، وسيتم إقصاؤهم بسبب عدم تصريحهم بشأن مكاسبهم“، وفق تعبيره.

ودعا الطبيب الأحزاب السياسية إلى مزيدٍ من التثبت من مرشحيها قبل ترؤسهم للقوائم الانتخابية حتى لا يقعوا في هذا الإشكال ألا وهو ترشيح شخص لم يصرِّح بمكاسبه.

وتضم تونس 219 حزبًا، أكثر من نصفها لا أثر له في الواقع ولا يقوم بأية أنشطة، ولا يصرح بمصادر تمويله، حيث أشار الطبيب إلى أن قرابة 141 حزبًا سياسيًا ليس لها أي أثر إلا على الوثائق- بحسب تعبيره- ما يعني أنها مهددة في حال تقديم مرشحين لها للانتخابات التشريعية المقبلة بإسقاطها.

وبحسب قانون التصريح بالمكاسب الذي أقرَّه البرلمان التونسي في إطار مكافحة الفساد، وتعمل الهيئة الوطنية بمكافحة الفساد على تطبيقه، يشمل التصريح كلَّ المنتسبين إلى جمعيات وأحزاب سياسية، ويشغلون مواقع قيادية، مثل: رؤساء الجمعيات، وأمناء المال في الجمعيات، والرؤساء، والأمناء العامون للأحزاب، وكل قيادي حزبي يعتزم الترشح لمنصب سياسي، أي لانتخابات محلية، أو تشريعية، أو رئاسية.

واعتبر مراقبون للشأن السياسي في تونس، أن قانون التصريح بالمكاسب والأملاك من شأنه القيام بعملية ”غربلة“ للمرشحين للاستحقاقات الانتخابية، بما يزيد من منسوب الشفافية، ومصداقية العملية الانتخابية، مشيرين إلى أن ذلك يخدم مسار الانتقال الديمقراطي في تونس، ويعزز من ثقة المجتمع الدولي في الدولة بحسب قولهم.

وأشار المراقبون إلى أنّ تحذير رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد قبل يومين من بدء إيداع القوائم المترشحة لدى الهيئة العليا المستقلة للانتخابات يؤكد أن هناك حالات كثيرة مخالفة للترتيبات المعمول بها، ومن ثم سيكون مآلها الإسقاط.