جلسات برلمانية حاسمة حول ”الدستورية“ و“الحوكمة“ بتونس اليوم

جلسات برلمانية حاسمة حول ”الدستورية“ و“الحوكمة“ بتونس اليوم

المصدر: محمد الخالدي - إرم نيوز

يعقد البرلمان التونسي اليوم الخميس، جلسات عامة وصفت بـ ”الحاسمة“، ستخصص لانتخاب أعضاء هيئة الحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد في جلسة هي الثالثة لهذه الغاية، وانتخاب بقية أعضاء المحكمة الدستورية بعد فشل حسم المسألة في سبع جلسات سابقة .

 وأكّدت مصادر برلمانية لـ ”إرم نيوز“ أنّه في حال فشل جلسة اليوم في انتخاب أعضاء هيئة الحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد، فإنه سيتم فتح باب الترشحات من جديد، ومن ثم سيتم على الأرجح تأجيل انتخاب هذه الهيئة الدستورية إلى البرلمان المقبل، باعتبار أن عهدة البرلمان الحالي تنتهي يوم 31 تموز/يوليو الجاري، ومن المستبعد أن يتم عقد دورة استثنائية خاصة أن البلاد ستدخل في مرحلة انتخابية، وفق المصادر ذاتها.

وكان مجلس نواب الشعب قد فشل في دورتين في انتخاب أعضاء هيئة الحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد بسبب الغيابات وعدم التوافق، وتُعدّ هذه الهيئة من أبرز الهيئات الدستورية التي يفترض أن يكون قد تم إرساؤها هيئة دستورية دائمة، لتكون بديلًا عن الهيئة الحالية لمكافحة الفساد.

ويواجه البرلمان تحدّيًا آخر لا يقل أهمية، يتعلق بإرساء المحكمة الدستورية، التي تمثّل الهيئة الدستورية الأهم والأبرز، وإلى حدود آخر جلسة قبل يومين، لم يتوصل رؤساء الكتل بمجلس النواب إلى توافقات حول المرشحين الثلاثة لعضوية المحكمة الدستورية المتبقين بعد الفشل في7 دورات سابقة.

ومن أسباب تعطل التوصل إلى توافق، تمسك كل كتلة بموقفها خاصة من المرشح العياشي الهمامي من جهة وتواصل غيابات النواب من جهة أخرى.

وأكّد متابعون للشأن السياسي في تونس أنّ الفرضية الأرجح أن تفشل جلسة اليوم أيضًا في إحراز أي تقدّم أو اتفاق بشأن تركيز هيئة الحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد، وأيضًا انتخاب الأعضاء الثلاثة المتبقين من تركيبة المحكمة الدستورية، ما يعني ترحيل هذه الملفات إلى البرلمان المقبل.

واعتبر محللون سياسيون أنّ البرلمان بمختلف مكوناته تقاعس كثيرًا في القيام بمهامه من هذه الناحية، وأنه كان حريًا بمختلف مكوناته السياسية التعجيل بإرساء المحكمة الدستورية لأنّها تمثّل محور العمل التشريعي ومصدر الشرعية الأول لأية قرارات يتخذها البرلمان، مشيرين إلى أنّ أزمة الوعكة الصحية التي تعرض لها رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي قبل أسابيع هي التي أعادت طرح المسألة بكل إلحاح، غير أنّ الوقت يبدو ضيقًا جدًّا وغير ملائم للاتفاق، خاصة أنّ الأنظار باتت تتجه للاستحقاق الانتخابي المقبل، ولم يبق من عهدة البرلمان الحالي سوى 13 يومًا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com