”النهضة“ تتجه لترشيح رئيسها الغنوشي لخوض الانتخابات التشريعية التونسية

”النهضة“ تتجه لترشيح رئيسها الغنوشي لخوض الانتخابات التشريعية التونسية

المصدر: إرم نيوز

تتجه حركة ”النهضة“ نحو الدفع برئيسها راشد الغنوشي إلى خوض الانتخابات التشريعية التونسية رئيسًا لقائمتها عن دائرة تونس 1، أبرز الدوائر الانتخابية، في خطوة يخطط من خلالها للوصول، وفق ما أكدته مصادر داخل الحركة.

وقالت المصادر لـ ”إرم نيوز“ إن رئيس الحركة الإسلامية، راشد الغنوشي، يسعى إلى رئاسة البرلمان التونسي، بعد أن حسم أمره بخصوص الترشح للانتخابات الرئاسية، وتراجع عن خوض سباق الرئاسية بسبب الخلافات الحادة التي عاشتها الحركة على خلفية اعتزامه الترشح.

وأضافت المصادر أن الحركة ترى بأن حظوظ رئيسها للفوز في الانتخابات التشريعية ومن ثمة الوصول إلى رئاسة البرلمان ممكنة بقوة، كما أن ترشحه لخوض السباق التشريعي لا يواجه أي اعتراض من داخل الحركة، على عكس ترشحه الانتخابات الرئاسية الذي أثار موجة رفض واسعة،    وتسبب في خلافات حادة بين عدد من قيادات الحركة.

وبعد أسابيع من الجدل حول ترشيح الحركة رئيسها راشد الغنوشي للانتخابات الرئاسية طُرح احتمال ترشيح الغنوشي للانتخابات التشريعية، رئيسًا لقائمة الحركة عن دائرة تونس 1 التي سبق أن ترشح عنها القيادي البارز في الحركة والنائب الأول لرئيس البرلمان الحالي عبد الفتاح مورو، ما يعني أنّ الحركة قررت العدول عن المراهنة على منصب رئيس الجمهورية وركزت اهتمامها على البرلمان، حيث تُسنّ القوانين وتُدار الأمور، حسب متابعين.

واعتبر مراقبون أنّ حركة ”النهضة“ تدرك أنّ السباق نحو قصر قرطاج لن يكون سهلًا بالنظر إلى كثرة المرشحين؛ ما يُضعف حظوظها، خاصة أنّ الحركة لا ترضى بالفشل في أول تجربة لها للوصول إلى هذا المنصب، فضلًا عن الخلافات التي شهدتها الحركة على امتداد الأسابيع الماضية بشأن ترشح الغنوشي من عدمه؛ ما بات يهدد وحدة الحركة.

واعتبرالمحلل السياسي المنصف التليلي في حديث لـ ”إرم نيوز“ أنّ هناك معطى موضوعيًّا يدفع ”النهضة“ إلى التفكير في المراهنة على التشريعية في المقام الأول، وهو طبيعة النظام السياسي في تونس، الذي يميل أكثر إلى النظام البرلماني ولا يترك لرئيس الجمهورية سوى صلاحيات تبدو في معظمها شكلية وغير ذات أهمية قياسًا بما يقرّه البرلمان وبالصلاحيات التي يتمتع بها رئيس الحكومة.

وأوضح التليلي أنه تبعًا لذلك، وإذا كانت الحركة ترغب فعلًا في قيادة المرحلة المقبلة فإنّ ذلك سيكون متاحًا لها من بوّابة البرلمان إن هي حصلت على الأغلبية النيابية، بما يسمح لها منطقيًّا بتكليفها بتشكيل الحكومة المقبلة، وأيضًا بنيل منصب الرئيس الأول للبرلمان، كما كان الوضع إبان انتخابات 2014 مع حزب ”نداء تونس“.

ومن جانبه قال المحلل السياسي كمال بدر الدين لـ ”إرم نيوز“ إنّ حركة ”النهضة“ تعيش حالة من التخبّط، تبرز من حين إلى آخر من خلال تذبذب رؤيتها بخصوص الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، فهي إلى الآن لم تحسم أمرها بشأن المراهنة على الأغلبية البرلمانية أم على رئاسة الجمهورية أم على الاثنتين معًا، وإن كان الأمر صعبًا، وفق تقديره.

وأضاف بدر الدين أنّ طرح اسم الغنوشي في كل مرة مرشحًا للرئاسية أو للتشريعية يعكس حالة قلق تعيشها الحركة من الداخل، ويتم ”تصدير“ هذا القلق نحو القواعد لجس النبض وقياس ردة الفعل لديهم قبل اتخاذ القرار الذي تراه القيادة أقرب إلى تحقيق مصلحة الحركة، مشيرًا إلى أنّ الخلافات التي شهدتها عملية انتخاب المرشحين للتشريعية على مستوى المحافظات تعكس حالة من عدم الاستقرار ووحدة الرؤية داخل الحركة، حسب تعبيره.

وقالت حركة النهضة اليوم إنها ستُعلن ”قريبًا“ عن قائماتها المترشحة للانتخابات التشريعية، ولم يستبعد الناطق الرسمي باسم الحركة عماد الخميري أن يكون الغنوشي مرشحًا للتشريعية.

واعتبر الخميري أنّ الحركة ”معنيّة بالاستحقاقات المقبلة ككلّ الأحزاب، وأنّ ترشّح رئيسها للانتخابات التشريعية أو الرئاسية وارد وفق ما ستضبطه مؤسسات الحركة“ حسب تعبيره.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com