المحكمة الجزائرية العليا تحقق مع عراب ”مشروع القرن“

المحكمة الجزائرية العليا تحقق مع عراب ”مشروع القرن“

المصدر: كمال بونوار - إرم نيوز

يمثل الوزير السابق للإنشاءات العامة عمار غول أمام المحكمة العليا في الجزائر، الأربعاء المقبل، للتحقيق بشأن ملف الطريق السريع شرق – غرب المعروف باسم ”مشروع القرن“ الذي كلف الخزانة العامة نحو 13 مليار دولار.

وبعد أسابيع من إعلان النائب العام لدى المحكمة العليا عن إعادة فتح الملف عقب 4 سنوات على المحاكمات، تتجه الأنظار إلى ما ستسفر عنه جلسة المستشار المحقق مع غول أحد أهم داعمي الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة.

وحسب معطيات حصل عليها  ”إرم نيوز“، فقد استدعى المستشار المحقق عدة مسؤولين ومتعاملين وشهود، فيما يتوقع أن يعجل إعادة فتح الملف من طرف أعلى هيئة قضائية في الجزائر، بإطاحة عدة متنفذين سابقين.

ويأتي التحقيق القضائي الموسّع بعد سنوات من الشد والجذب حول مشروع استنزفَ مليارات الدولارات، فبعد دراسة تمهيدية امتدت بين عامي 2002 و2005، شرعت الحكومة الجزائرية في إنجاز الطريق السريع عام 2006، لكن 13 سنة انقضت، ولا يزال الطريق قيد الإنشاء حتى الآن رغم ضخامة المخصصات التي أنفقت عليه.

ويمتد الطريق على مسافة 1200 كيلومتر (745 ميلاً)، ويقوم على ربط الحدود الغربية للجزائر مع المغرب، إلى حدودها الشرقية مع تونس.

واقترن ”مشروع القرن“ بفضائح كثيرة، وحامت حوله بضع شبهات فساد قادت إلى محاكمات ماراثونية طالت 23 شخصًا ومؤسسة في ربيع العام 2015، وأصدر القاضي طيب هلالي رئيس محكمة جنايات الجزائر العاصمة في السابع من مايو/آيار من السنة ذاتها، أحكامًا بحبس 14 شخصًا لفترات تصل إلى عشر سنوات، مع فرض غرامات باهظة.

وتضمنت قائمة المُدانين آنذاك، أسماء مسؤولين سابقين ورجال أعمال، كما تمّ تغريم 7 شركات أجنبية، وهي شركات صينية ويابانية وكندية وسويسرية وإسبانية.

وذكرت مراجع مطلّعة على الملف، أنّ إعادة التحقيق في الطريق السريع من شأنها جر عدد كبير من الوجوه المحسوبة على الرئيس السابق بوتفليقة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com