في محاولة لإبعاد شبهة التعطيل عنها.. ”النهضة“ التونسية ”تتأسف“ لفشل انتخاب المحكمة الدستورية

في محاولة لإبعاد شبهة التعطيل عنها.. ”النهضة“ التونسية ”تتأسف“ لفشل انتخاب المحكمة الدستورية

المصدر: عماد الساحلي ـ إرم نيوز

أعربت حركة ”النهضة“ الإسلامية في تونس، عن أسفها لفشل البرلمان في إرساء المحكمة الدستورية، وذلك في مسعى إلى إبعاد شبهة التعطيل عنها، في وقت يعتبر مراقبون أن الحركة ساهمت بشكل لافت في تعطيل هذا الاستحقاق الدستوري.

وقالت الحركة في بيان صادر عن مكتبها التنفيذي، إنها ”تأسف بشدة لعدم توصل مجلس النواب لانتخاب أعضاء المحكمة الدستورية وأعضاء هيئة الحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد وذلك لعدم حصول أي مرشح على عدد الأصوات التي يفرضها الدستور والقوانين الأساسية للهيئات الدستورية“، مشددة على ”التزامها التام بالتوافقات وتصويت كتلتها لصالح كل المترشحين“.

ويأتي بيان ”النهضة“ متأخرًا جدًّا، وفق مراقبين، اعتبروا أن الحركة كانت من الأطراف التي عطّلت انتخاب الأعضاء الثلاثة المتبقين لإرساء المحكمة الدستورية بسبب تشددها وتمسكها بالأسماء المطروحة ذاتها في كل مرة على التصويت، رغم عدم التوافق بشأنها وعدم حصول إجماع بين مكونات المجلس حولها.

وأكد المراقبون أن ”هذا البيان لا يعفي الحركة من مسؤولية تعطيل إرساء المحكمة الدستورية وأيضًا هيئة الحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد“، مشيرين إلى ”أهمية هذين الهيكلين في تيسير العمل التشريعي ومكافحة الفساد عملًا بمقتضيات البناء الديمقراطي“.

واعتبر متابعون للشأن السياسي في تونس أن حركة النهضة ”دأبت على اتباع هذا الأسلوب لتبرئة نفسها من شبهات التعطيل التي كثيرًا ما علقت بها“، مذكرين بـ“مساعيها السابقة إلى تعطيل تشكيل لجان برلمانية للتحقيق في أحداث ذات علاقة بالوضع السياسي، وكان آخرها لجنة التحقيق في أحداث ما سمي بالخميس الأسود ومحاولة الحركة الانقلابية“.

وسيكون من شبه المستحيل، وفق مراقبين، أن ينجح البرلمان في حسم مسألة المحكمة الدستورية قبل انتهاء عهدته الحالية، معتبرين أن غياب الإرادة السياسية لدى عدة أطراف داخل البرلمان أولها حركة ”النهضة“ ذات الأغلبية النيابية، هو السبب في ضياع خمس سنوات من النقاشات والصراعات الحادة دون جدوى، وأنّ ما عجز عنه البرلمان خلال سنوات من الصعب ان ينجح فيه خلال أيام، وفق تعبيرهم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com