تونس.. ضغوط متصاعدة للاستفتاء على قانون الانتخابات والحسم بيد السبسي

تونس.. ضغوط متصاعدة للاستفتاء على قانون الانتخابات والحسم بيد السبسي

المصدر: محمد الخالدي - إرم نيوز

تدفع أحزاب وشخصيات سياسية في تونس نحو اللجوء إلى خيار عرض تعديل قانون الانتخابات على الاستفتاء الشعبي، وهو إجراء يبقى لرئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي وحده الحسم فيه.

ويواجه السبسي -وفق مراقبين- أحد أصعب الاختبارات على مدى السنوات الخمس في عهدته الرئاسية، وسيكون أمام حتمية الحسم النهائي للجدل الحاصل حول تعديل قانون الانتخابات إما بقبوله وإنهائه أو بالرضوخ للضغوط التي يمارسها أكثر من طرف للذهاب نحو الاستفتاء.

وقال رئيس حزب ”قلب تونس“ والمرشح للانتخابات الرئاسية نبيل القروي يوم الخميس، إن ”الخيار الأرجح والأقوى الذي يمكن أن يقوم به رئيس الجمهورية هو الذهاب إلى الاستفتاء الشعبي وهذه فرصة تاريخية لأنه لا يمكن لأقلية أن تجبر أغلبية الشعب على قانون، الشعب هو الذي يعطي الشرعية لرئيس الجمهورية وللبرلمان“ وفق قوله.

وكانت هيئة مراقبة دستورية مشاريع القوانين، أقرت مساء الإثنين الماضي، دستورية التعديلات التي صادق عليها مجلس نواب الشعب في القانون الانتخابي والموصوفة من قبل طيف من الطبقة السياسية ومن منظمات بالإقصائية، وبإقرار التعديلات لن يتمكن أكثر من مترشح أبرزهم نبيل القروي من خوض سباق الانتخابات الرئاسية.

وسيكون لزامًا على رئيس الجمهورية حسم المسألة في غضون 5 أيام من إقرار الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية القوانين بدستورية التعديلات، ومن ثمة فإن الأنظار ستتجه إلى قصر قرطاج بحلول يوم السبت المقبل موعد الحسم النهائي للموضوع.

من جانبه، رأى الناشط السياسي والمترشح للانتخابات الرئاسية عمر صحابو، أن ”حل مسألة التعديلات التي تم إدخالها على القانون الانتخابي، هو إحالته على الاستفتاء، وهو إجراء سيادي قد يجنّب الرئيس الباجي قائد السبسي مزيدًا في منسوب الفشل والسخط الذي واكب عهدته“ وفق تعبيره.

 ورأى صحابو أن الرئيس يعيش ما وصفه بأنه ”نزاع داخلي بين صراعات متعاكسة ومتصادمة ومتمردة بحثًا عن حل يرضي الجميع“.

وأضاف أن ”رفض القانون وإرجاعه إلى البرلمان قد يرضي صديقه ورفيق دربه نبيل القروي، أما التوقيع عليه ونشره بالمجلة الرسمية فسيرضي رئيس الحكومة يوسف الشاهد“، واصفًا القرار المنتظر بأنه ”قرار رهيب لأنه سيحدد مصير تونس السياسي“.

واعتبر صحابو أن ”الحل يكمن في استفتاء يحول تقرير مصير البلاد من أيادي الرئيس إلى سلطة الناخب التونسي، وهو إجراء ممكن تقنيًا وزمنيًا“.

ويشير مراقبون إلى أن ”حسم هذه المسألة من الصلاحيات التي ينفرد بها رئيس الجمهورية، الذي كثيرًا ما تم انتقاد انحسار صلاحياته وفق مقتضيات الدستور الجديد، لكن تبيّن أن هناك مسائل حيوية ومصيرية تبقى بيد رئيس الجمهورية، وهذا ما يزيد من وزنه الاعتباري والسياسي“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com