قانون الإضراب يثير الجدل في المغرب.. ومطالب بسحبه من البرلمان

قانون الإضراب يثير الجدل في المغرب.. ومطالب بسحبه من البرلمان

المصدر: الرباط - إرم نيوز

طالب الاتحاد الدولي للنقابات، والذي يضم أكثر من 330 مركزية نقابية حول العالم، رئيس الحكومة المغربية سعد الدين العثماني، بسحب ”مشروع قانون الإضراب“ المثير للجدل من قبة البرلمان.

وقالت الكاتبة العامة للاتحاد في رسالة وجهتها لقائد الائتلاف الحكومي في المغرب، إن قرار إحالة مشروع قانون الإضراب على البرلمان، ودعوة النقابات لـ“التشاور“، بدل المفاوضات حول هذا القانون الهام، ”خرق للاتفاقيات الدولية الأساسية“.

وتنتقد نقابة ”الكونفدرالية الديمقراطية للشغل“ أحد أبرز التنظيمات النقابية بالمغرب، القانون التنظيمي للإضراب.

ويرى عبدالقادر الزاير، الكاتب العام للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، أن هذا القانون ”يهدف في الأساس إلى تكبيل ممارسة حق الإضراب في البلاد“.

وأضاف الزاير في تصريح لـ“إرم نيوز“، أن ”رسالة الاتحاد الدولي للنقابات، الموجهة إلى سعد الدين العثماني، تؤكد أن هذا القانون لا يصب في مصلحة الطبقة العاملة بالمملكة“، مشددًا على أن الحكومة ”أظهرت سوء نيتها منذ البداية حيث اعتمدت مقاربة أحادية لإخراج هذا القانون إلى حيز الوجود ولم تستشر المركزيات النقابية“.

واستطرد المتحدث قائلًا: ”نحن لا نرفض هذا القانون، وإنما نريد إخراجه بطريقة توافقية دون المساس بمصالح الطبقة الشغيلة“.

وتابع: ”الإضراب حق دستوري ويجب أن يراعي مجموعة من الخصائص، بحيث لا يجب أن يكون قانونًا تجريميًا فقط، وأن يطبق لأجل معاقبة المخالفين، وإنما وجب أن ينظم علاقة المضرب بالمشغل“.

ودعا الحكومة المغربية التي يقودها حزب ”العدالة والتنمية“ الإسلامي، إلى ”سحب مسودة مشروع القانون الخاص بالإضراب من البرلمان، وإعادة صياغته بالتعاون مع النقابيين والفرقاء الاقتصاديين“.

وكانت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، المركزية الوحيدة من بين النقابات التمثيلية الثلاث التي لم توقع على اتفاقية ”الحوار الاجتماعي“ مع الحكومة في الـ25 من نيسان/ أبريل 2019.

وحق ”الإضراب“ منصوص عليه في دستور المملكة، وهو أحد الحقوق الدستورية المخولة للأفراد والجماعات.

وتقول الحكومة إن ”مشروع قانون الإضراب“ سيقوم بسد الفراغ التشريعي وتحقيق أكبر قدر من التوازن من خلال تحديد شروط وشكليات ممارسة هذا الحق وحمايته وكذا الإجراءات التي يمكن معها ممارسة هذا الحق الدستوري.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com