تونس.. محتجون يحرجون رئيس الحكومة يوسف الشاهد

تونس.. محتجون يحرجون رئيس الحكومة يوسف الشاهد

المصدر: محمد الخالدي ـ إرم نيوز

اضطرت رئاسة الحكومة التونسية، الخميس، إلى سحب مقاطع فيديو من موقعها توثق لزيارة قام بها رئيس الحكومة يوسف الشاهد إلى محافظة منوبة، شمال غربي العاصمة تونس، اليوم الخميس 11 يوليو / تموز 2019، وواجه خلالها موجة غضب من قبل عدد من المواطنين في المنطقة.

وقد أشرف الشاهد، الخميس، على إعطاء إشارة انطلاق الحملة الوطنية للكشف المبكر عن سرطان الثدي في مركز الطبّ المدرسي والجامعي بمحافظة منوبة، القريبة من العاصمة التونسية، حيث واجه تدخلات مواطنين غاضبين من الوضع الذي تعيشه المحافظة التي لا تبعد سوى 12 كيلومترًا من وسط العاصمة تونس، وأحرج بعض المتدخلين محافظ منوبة الذي كان من بين مرافقي الشاهد.

وخلال الزيارة توجّه مواطن إلى الشاهد بالقول: ”لقد ملأوا بطوننا بالمكرونة خلال الحملات الانتخابية.. ولكن نحن نقول البحث العلمي هو الأهم، هو الأساس“. ورد عليه الشاهد قائلًا: ”حكاية المكرونة تابعة لشخص آخر وليس أنا“، في إشارة واضحة إلى رجل الأعمال ورئيس حزب ”قلب تونس“ نبيل القروي، أحد أبرز خصوم الشاهد الذي عُرف بتوزيع المكرونة على الفقراء والمحتاجين.

كما واجه رئيس الحكومة الذي كان برفقة محافظ منوبة أحمد السماوي لدى دخوله إلى المركز وابلًا من المطالب الاجتماعية التي تقدمت بها عدة مواطنات، وفي حديثه مع إحداهن عرضت عليه إشكال ابنها وهو من ذوي الحاجات الخصوصية ويبلغ من العمر 27 سنة، واتهمت السلطات بالتقصير.

وتوجهت المواطنة بالكلام إلى الشاهد الذي حاول طمأنتها بأنها ستتكمن من مقابلة المحافظ لعرض حالتها فقاطعته بالقول: ”سيدي الرئيس لقد جئنا إلى السيد المحافظ ومنعونا من لقائه، أقسم بالله أنهم لا يسمحون لنا بمقابلته“، وقد أحرج هذا التصريح المحافظ الذي سألها ”هل جئت إلى هنا ورفضت مقابلتك؟“ فأقسمت له أنها لم تلتقِ به مطلقًا.

وقد تعهد الشاهد للمواطنين الغاضبين بأنه اتفق مع المحافظ على أن يجتمع بهم الأسبوع القادم للنظر في ملفاتهم حالة بحالة.

وقال متابعون للشأن السياسي في تونس إنّ مثل هذه الزيارات واللقاءات المباشرة مع المواطنين تكشف حجم الغليان بين المواطنين الذين يواجهون صعوبات اجتماعية واقتصادية وتدهورًا في القدرة الشرائية، فضلًا عن غياب التفاعل من الإدارات والسلطات الجهوية مع مطالبهم ومشاغلهم.

وأكّد المراقبون أنّ الحصيلة العامة لحكومة الشاهد تنكشف في مثل هذه اللقاءات العفوية مع المواطنين، منبّهين إلى خطورة إقدام رئاسة الحكومة على حذف مقاطع فيديو تُحرج الشاهد والمحافظ، معتبرين أنّ ذلك يدخل في باب التضييق على الحريات وحجب جزء من الحقيقة وانتقاء الصور والمقاطع التي تخدم صورة رئيس الحكومة، ما يُعتبر تجزئة للحقيقة واستغلالًا للمرفق العام لتلميع صورة رئيس الحكومة وإبعاد كل ما من شأنه أن ينغّص زيارته أو يسيء إلى صورته.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com