أحمد المسماري يتحدث لـ“إرم نيوز“ عن الحرب في ليبيا وتدخلات تركيا (فيديو إرم)

أحمد المسماري يتحدث لـ“إرم نيوز“ عن الحرب في ليبيا وتدخلات تركيا (فيديو إرم)

المصدر: عبدالعزيز الرواف-إرم نيوز

تحدّث الناطق باسم القيادة العامة للجيش الوطني الليبي، اللواء أحمد المسماري في مقابلة شاملة، مع موقع ”إرم نيوز“ عن أهم المواضيع المطروحة ليبيًا، حيث يخوض الجيش، معاركة ضد ميليشيات تسيطر على طرابلس.

وتناولت المقابلة التي تمت في موقع بضواحي مدينة طبرق شرقي البلاد، الأوضاع الميدانية، خاصة بعد خسارة الجيش لمدينة غريان غربي البلاد، وتدخلات تركيا المتهمة بدعم ميليشيات هناك بعضها موسوم بالإرهاب.

أحداث غريان

عند سؤاله عما حداث في غريان، يقول اللواء المسماري: ”حسب عقيدتنا العسكرية لا يمكننا أن نقول بأننا خسرنا هذه المدينة أو ذاك الموقع.. هدف الجيش ليس غريان تحديدًا بل الوصول للعاصمة طرابلس“.

وأضاف أن ”عهد أمان أعطاه الجيش لبعض المسلحين من الميليشيات بناءً على تعهدات من أعيان ومشائخ المدينة، كان من أسباب ما حدث، حيث هاجم هؤلاء الجيش من الخلف“.

وعن آثار العملية على المعركة في غرب ليبيا، قال المسماري: ”لم تؤثر العملية في مجريات المعارك بمحيط طرابلس.. هناك 3 قواطع قتالية تتكون من 7 محاور رئيسية تعمل بصورة كاملة“.

ورفض المسماري تسمية ما حدث في غريان، بأنه انتصار للطرف الآخر، موضحًا أن الجيش الوطني ”استطاع امتصاص آثار الصدمة بصد أكبر هجومين للجماعات المسلحة“ مشيرًا إلى أن قواته الآن بصدد تحرير المدينة مجددًا، بعد إعلانها منطقة عمليات عسكرية.

مصراتة

وحول وضع مدينة مصراتة، وكيفية التعامل معها عسكريًا، خاصة بعد تحولها لمركز إمداد وتدريب وتعبئة ضد الجيش الليبي، وهل يعتبر هذا ترك الباب مواربًا للتفاوض معها، قال المسماري: “ نحن لا نتعامل مع مدن بل مع تمركزات إرهابية وإجرامية“ .

وأضاف: ”نحن نسير وفق خطة عسكرية وضعت منذ العام 2014، وطرابلس صفحة من صفحات هذه المعركة، وبعد ذلك إذا رأت القيادة العامة التوجه لأي مدينة سواء مصراتة أو غيرها لوجود بؤر إرهابية بها تهدد الأمن ستكون القوات المسلحة في الموعد“.

بيعة داعش

وحول ظهور مجموعة ليبية في مقطع فيديو بالصحراء الليبية تجدد البيعة لتنظيم داعش، قال اللواء المسماري: ”نحن تأكدنا بأن هذا الإصدار المرئي يعود لشهر أبريل تحديدًا، وهناك قطعة سلاح ظهرت في هذا الإصدار الآن بحوزة الجيش الليبي بعد عمليات كبرى في الصحراء“.

وأضاف: ”التنظيم خسر قوته الفاعلة وقياداته الأبرز خلال حروبه السابقة ضد الجيش الليبي، لذلك صارت تهديداته بالإصدارات المرئية، وكانت هناك مبايعة لأمير جديد لتنظيم داعش في ليبيا هو محمود البرعصي، وهذا يدل، على أن القيادات الكبيرة خصوصًا من الجنسية العراقية قد انتهت في ليبيا، كما أن أغلب العناصر التي ظهرت في الإصدار هم من التشاديين وأغلبهم من عناصر حسن موسى التباوي التابع لحكومة الوفاق، وبالتالي فإن ما يحدث في الجنوب له ارتباط بمعركة طرابلس“.

عمليات سرت

وعن الأوضاع في سرت وطريقة تعامل الجيش مع ما يحدث فيها أوضح المسماري أن ”هناك غرفة عمليات لتحرير سرت أنشئت مؤخرًا، لحماية المنشآت والموانئ النفطية في الهلال النفطي، وأن الطيران الحربي يقصف من حين إلى آخر تجمعات الإرهاب بالمنطقة“.

وأشار إلى أن وجود قيادات من ”مجالس الشورى“ التي وصفها بـ“الإرهابية“ في سرت، والعاصمة طرابلس، مؤكدًا أن العديد منهم ”قتل في معارك طرابلس الأخيرة ”.

وقال المسماري إن لدى الجيش الليبي أدلة ”على دعم حكومة السراج لهذه المجالس.. وأن هناك إثباتات بالصوت والصورة تؤكد عمل هذه المجالس تحت مظلة حكومة الوفاق“.

وعن استمرار المعركة والمستفيد منه، قال المسماري: ”إطالة أمد المعركة يعني إطالة أمد الأزمة والمتضرر هو المواطن الليبي، والدولة الليبية، وكذلك استقرار المنطقة بالكامل، والمستفيد هو العدو الذي يعول على حدوث أمر ما ينقذ وجوده، أو تدخل دولي لوقف الحرب، أو شريك للوقوف في وجه الجيش“.

واستدرك: ”الحرب لن تطول خصوصًا بعد أن أفصحت معركة غريان عن كثير من المعطيات منها الإرادة الوطنية والكفاءة العسكرية والدعم الشعبي الذي هو السلاح الفعال في إنهاء معركة طرابلس“.

التدخلات التركية

وعن التدخلات التركية في بلاده،  قال المسماري: إن ”تركيا تدعم الميليشيات في ساحات القتال، وإن المعركة أصبحت مفتوحة“ مضيفًا أن ”للجيش الليبي أدواته، في مواجهة تركيا“.

ونفى المسماري ما أعلنته أنقرة حول اعتقال الجيش الليبي لـ 6 أتراك، قائلًا: ”هذا الخبر غير صحيح، وليس من اختصاص الجيش القبض على الوافدين أو غيرهم، هناك أجهزة مختصة بذلك.. هناك شخصان من الجنسية التركية تم استدعاؤهما من قبل الأجهزة الأمنية في أجدابيا، وبعد ملء استمارات تعارف، وبعد ضمان مكان وجودهما وعملهما تم إطلاق سراحهما“.

وحول اختلال موازين القوى بين ليبيا وتركيا، وهل هناك جهات يعول عليها الجيش الليبي إذا حدثت مواجهات مباشرة مع تركيا، قال المسماري: “ المعركة في ليبيا دولية بين المجتمع الدولي والإرهاب الذي تمثله جماعة الإخوان وبقية التنظيمات الإرهابية، وبالتالي أي دعم لهذه الجماعات لن يؤثر على ليبيا فقط، بل سيطال المنطقة ككل، ولن يكون الجيش الليبي هو المعني فقط بهذه الحرب، إذ ستكون هناك وقفة عربية وإقليمية ودولية، والآن نلمس تأييدًا دوليًا كبيرًا لما يقوم به الجيش في طرابلس“.

المجتمع الدولي

وحول رد فعل المجتمع الدولي والمنظمات الدولية على الحرب قال المسماري إن المجتمع الدولي ”بدأ يعي ما يحدث في ليبيا“.

وأضاف: ”المنظمات الدولية تعرضت لتشويش كبير من جماعة الإخوان المسلمين ومن مؤسساتها مثل منظمة التضامن المختصة بحقوق الإنسان المتواجدة في سويسرا“.

وتابع: ”منظمة التضامن قدمت الكثير من التقارير المغلوطة، وتمكنت من إيصال هذه التقارير لبعض المنظمات والجهات الدولية ولكن المجتمع الدولي بدأ يعي هذه الأمور حاليًا“.

وأعاد المسماري خلال المقابلة الحديث عن ”خريطة طريق“ ستنبثق عن حوار وطني شامل، بعد تأمين طرابلس، يشارك فيه كل فعاليات الشعب الليبي والكتل السياسية، تعرض مخرجاته على مجلس النواب لاعتمادها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com