فضيحة جديدة في الجزائر تنذر بمحاكمة أكثر وزيرات بوتفليقة جدلًا

فضيحة جديدة في الجزائر تنذر بمحاكمة أكثر وزيرات بوتفليقة جدلًا

المصدر: كمال بونوار - إرم نيوز 

كشفت مصادر جزائرية، اليوم الثلاثاء، النقاب عن فضيحة فساد جديدة تنذر بمحاكمة أكثر الوزيرات إثارة للجدل في عهد الرئيس السابق عبدالعزيز بوتفليقة.

واستنادًا إلى معطيات توفرت لـ ”إرم نيوز“، فإنّ تحقيقات معمّقة حول ملف الكتب المدرسية المطبوعة في الخمس سنوات الأخيرة، أظهرت تجاوزات خطيرة تورطت فيها وزيرة التربية والتعليم الجزائرية السابقة المثيرة للجدل نورية بن غبريت رمعون (67 عامًا).

وتضمّنت محاضر التحقيق الأولية، أرقامًا خيالية جرّاء تضخيم فواتير طبع الكتب المدرسية، ما جعل البعض من مقرّبي الوزيرة المقرّبة من دائرة الرئيس السابق، يتحولون إلى أغنياء فاحشي الثراء، إثر التمكين لهم في صفقات تمّ إبرامها بـ“الترضيات“، وبشكل مخالف للتشريع.

وعمدت وزارة التربية والتعليم الجزائرية إبان عهد بن غبريت، إلى طبع ملايين الكتب المدرسية، قبل أن يتضّح لاحقًا احتواؤها على أخطاء فادحة طالت مادتي التاريخ والتربية الإسلامية، ما طرح استفهامات بالجملة عن ”جدية“ طاقم بن غبريت التي ظلت على رأس الوزارة بين الخامس من أيار/مايو 2014 و31 آذار/مارس 2019.

ولا يُستبعد أن يفتح القضاء الجزائري ملف الفساد في المطبوعات المدرسية قريبًا، وهي خطوة ستجرّ نورية بن غبريت وكوكبة من كبار مساعديها، ومسؤولي الديوان المركزي للمطبوعات المدرسية، فضلًا عن الوزير الحالي للتربية والتعليم عبدالحكيم بلعابد الذي كان أمينًا عامًا في حقبة بن غبريت.

وظلّ بوتفليقة متمسكًا ببن غبريت إلى غاية آخر أيامه، رغم قراراتها ”الغريبة“ الموصوفة بـ“غير الشعبية“، كإقدامها على ”إلغاء البسملة“ من المقررات الدراسية، ما فجّر عاصفة من ردود الفعل الغاضبة.

وأثارت بن غبريت استياءً عارمًا إثر إصدارها قرارات بمنع الصلاة داخل المؤسسات التعليمية الجزائرية، وهي الخطوة التي فجّرت غضبًا عارمًا ولاقت تنديدًا واسعًا في أوساط المجتمع الجزائري المحافظ، وأثارت معارك في البرلمان والنقابات وصالونات السياسة.

ولم يشكّل تكرار فضائح تسريب أسئلة امتحانات البكالوريا في دورات عديدة، سببًا كافيًا لإقالة نورية بن غبريت التي حظيت بدعم كبير أيضًا من المدير السابق لجهاز الاستعلامات عثمان طر المكنّى ”بشير“، والموقوف في تحقيقات فساد منذ شهرين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com