دلائل جديدة على اختيار واشنطن دعم المشير حفتر في ليبيا

دلائل جديدة على اختيار واشنطن دعم المشير حفتر في ليبيا

المصدر: أ ف ب

رصد تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية، اليوم الخميس، دلائل جديدة تظهر اختيار الولايات المتحدة دعم المشير خليفة حفتر في ليبيا، تمثلت في العرقلة الأمريكية لإصدار بيان عن مجلس الأمن الدولي يدين الضربة الدامية ضد مركز لاحتجاز المهاجرين في ليبيا.

ويأتي هذا الدعم على حساب حكومة الوفاق الوطني بقيادة فايز السراج، التي تسيطر على العاصمة طرابلس.

ونقل التقرير عن جيمس دورسي، الباحث في معهد راجاراتنام للدراسات الدولية في سنغافورة، القول إن الدعم الأمريكي لحفتر ”ليس أمرًا مفاجئًا. إنه مؤشر إلى تغيير في السياسة الأمريكية حيال ليبيا”.

ويوم الأربعاء، عرقلت الولايات المتحدة إصدار بيان عن مجلس الأمن الدولي يدين الضربة الجوية، بحسب مصادر دبلوماسية.

وقالت المصادر، إنّه خلال جلسة طارئة مغلقة عقدها المجلس حول هذا القصف استغرقت ساعتين، قدّمت بريطانيا مشروع بيان يدين الضربة الجوية التي اتُّهم حفتر بشنّها، ويدعو إلى وقف لإطلاق النار في ليبيا والعودة إلى طاولة الحوار.

وقتل 44 شخصًا على الأقل، وأصيب أكثر من 130 آخرين بجروح بالغة في الضربة التي أصابت ليل الثلاثاء-الأربعاء مركز الاحتجاز في تاجوراء، الضاحية الشرقية لطرابلس، بحسب ما أعلنت الأمم المتحدة.

ضغوط مكثّفة 

بعد أسبوعين من إطلاق الجيش الوطني الليبي الحملة العسكرية في نيسان/أبريل؛ بهدف السيطرة على العاصمة طرابلس التي تتقاسمها ميليشيات موالية لحكومة الوفاق، بحث ترامب مع حفتر جهود ”مكافحة الإرهاب“ و“رؤية مشتركة“ لليبيا، كما أعلن البيت الأبيض حينذاك.

وأفاد أنّ ترامب ”أقرّ“ خلال المكالمة الهاتفية ”بدور المشير حفتر المهم في مكافحة الإرهاب وضمان أمن موارد ليبيا النفطية“.

يقول دورسي، إن الولايات المتحدة تتعامل مع حفتر على أنّه ”يتصدى للإسلاميين“.

كما يتمتع حفتر بتأييد معلن وغير معلن من مصر وفرنسا وروسيا، بينما تلقى حكومة الوفاق الوطني دعمًا من تركيا وقطر.

ويقدّم المشير حفتر (75 عامًا) نفسه على أنّه ”منقذ“ ليبيا، بينما يتّهمه خصومه بأنّه يسعى لإقامة نظام ديكتاتوري.

بدوره، قال اندرياس كريغ الباحث في ”كينغز كولدج“ في لندن، إن ضغوطًا مكثّفة أثمرت عن إقناع البيت الأبيض بأن القوات التي يقودها حفتر قد تصبح شريكًا يمكن التعامل معه، وأضاف أن ”فكرة أنّ حفتر قادر على تحقيق انتصار حاسم في ليبيا لاقت صدى مرحّبًا في أوساط مستشار الأمن القومي جون بولتون“.