رئيس تونس ”يدعو الناخبين“ ويحسم الجدل بشأن تأجيل الانتخابات 

رئيس تونس ”يدعو الناخبين“ ويحسم الجدل بشأن تأجيل الانتخابات 

المصدر: محمد الخالدي - إرم نيوز

أنهى توقيع الرئيس التونسي، الباجي قائد السبسي، أمر دعوة الناخبين إلى الانتخابات التشريعية المقبلة، مخاوفَ كانت قائمة حول احتمال تأجيل الانتخابات، خاصة مع سعي أطراف سياسية إلى تأجيل الاستحقاق المرتقب.

وقال عضو مجلس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، محمد التليلي المنصري، اليوم الخميس، إن الهيئة أبلغت رسميًا أنه تم التوقيع على أمر دعوة الناخبين.

وأوضح أنّ ”الرئاسة أعلمت الهيئة بشكل رسمي أن الأمر سينشر، غدًا الجمعة، بالرائد الرسمي“، ما يُعدّ طمأنة رسمية للتونسيين على تثبيت موعد الانتخابات.

وينص الدستور التونسي على ضرورة أن يتولّى رئيس الجمهورية التوقيع على أمرٍ لدعوة الناخبين إلى التصويت في الانتخابات قبل 3 أشهر من إجرائها، علمًا بأن الهيئة العليا المستقلة للانتخابات حددت يوم 6 تشرين الأول/ أكتوبر المقبل، موعدًا لإجراء الانتخابات التشريعية.

 وأشار المنصري إلى أن الهيئة ستجتمع، غدًا، بممثلين عن الأحزاب، وأنه بتوقيع السبسي لم يعد تأجيل الانتخابات أو المس بالروزنامة الانتخابية أمرًا مطروحًا.

وأثار تعرّض رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي إلى وعكة صحية، الأسبوع الماضي، مخاوف من أن يتم اللجوء إلى تأجيل موعد الانتخابات، خاصة إذا لم يتم التوقيع على أمر دعوة الناخبين في الآجال الدستورية.

واعتبر مراقبون، أن توقيع أمر دعوة الناخبين يبعث برسائل طمأنة إلى التونسيين على مستويين، أولهما أن رئيس الجمهورية يمارس صلاحياته الدستورية بشكل طبيعي بعد مغادرته المستشفى، ويؤكد التزامه بموعد الانتخابات، وثانيهما أن مسألة تأجيل الانتخابات لم تعد مطروحة دستوريًا.

وأوضح المحلل السياسي، مصطفى البارودي لـ“إرم نيوز“، أن توقيع أمر دعوة الناخبين ”يقطع الطريق أمام القوى السياسية التي تسعى إلى تأجيل الانتخابات، خاصة بعد ما تبين تراجع شعبيتها، وتدني حجم ثقة الناخبين بها، وفقًا لما أبرزته آخر عمليات سبر الآراء“، مشيرًا في هذا السياق إلى حركة ”النهضة“ وحزب ”تحيا تونس“ الذي يرأسه رئيس الحكومة يوسف الشاهد.

وأضاف البارودي أن هذا المعطى (توقيع أمر دعوة الناخبين)، ”سيدفع هذه الأطراف السياسية إلى مراجعة حساباتها وتصوراتها بخصوص الاستحقاق الانتخابي بعيدًا عن الانتهازية، وتغليب الحسابات الحزبية الضيقة“.

كما أكد أن إجراء الانتخابات في موعدها، ”يبعث عدة رسائل إيجابية إلى المانحين الدوليين والمراهنين على نجاح التجربة الديمقراطية التونسية، فضلًا عن رسائل إلى الإرهابيين الذين يراهنون على تأزيم الوضع، بأن الدولة لم تسقط، وأن التزامها ثابت بإنجاح مسار الانتقال الديمقراطي“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com