مصادر لـ“إرم نيوز“: معاذ بوشارب قدم استقالته من رئاسة مجلس النواب الجزائري

مصادر لـ“إرم نيوز“: معاذ بوشارب قدم استقالته من رئاسة مجلس النواب الجزائري

المصدر: جلال مناد- إرم نيوز

كشفت مصادر جزائرية موثوقة لـ“إرم نيوز“، اليوم الأحد، أن رئيس مجلس النواب معاذ بوشارب، قدم استقالته بشكل مفاجئ إلى رئيس البلاد المؤقت، عبد القادر بن صالح، ولم يتقرر بعد قبولها من عدمه.

وأشارت المصادر ذاتها، إلى أن بوشارب خسر أبرز حلفائه في التحالف الرئاسي السابق، بمجرد إيداع رئيس الوزراء السابق أحمد أويحيى، رهن الحبس المؤقت في تهم فساد، حيث كان يوفر له دعمًا سياسيًا بواقع 100 نائب ينتمون لحزب التجمع الوطني الديمقراطي.

ويواجه رئيس مجلس النواب الجزائري منذ تنحي الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، غضبًا عاصفًا من حزبه ”جبهة التحرير الوطني“، الذي طلب منه الاستقالة ثم قرر رفع الغطاء السياسي عنه وإحالته إلى ”محكمة التأديب“، وهي هيئة سياسية تخص ”معاقبة الأعضاء غير المنضطبين حزبيًّا“.

وخلال انتخابه خلفًا للسعيد بوحجة في 24 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، أعلن معاذ بوشارب أنه يُدين بالولاء لرئيس البلاد عبد العزيز بوتفليقة، بزعمه وقتها أنه يقود ”مشروعًا نهضويًّا يهدف إلى بناء جزائر الحداثة والتنمية المستدامة والتضامن والعدالة الاجتماعية“.

وجرى انتخاب بوشارب حينها، بعد أزمة تنظيمية عاصفة وغير مسبوقة ضربت المؤسسة التشريعية، عقب خلع الرئيس السابق السعيد بوحجة، في حادثة لم تشهد لها البلاد مثيلًا منذ استقلالها عن فرنسا عام 1962.

وأضحى رئيس مجلس النواب يوصف بأنه ”ممثل القوى غير الدستورية“، وهي إشارة إلى السعيد بوتفيلقة شقيق الرئيس المستقيل، الذي يواجه تهمًا خطيرة ترقى إلى ”الخيانة العظمى“ بعد حبسه في قضية ”التآمر على سلطتي الجيش والدولة“، بحسب قرار صادر قبل أسابيع عن الوكيل العسكري لمحكمة البليدة التابعة لوزارة الدفاع.

وفي سياق متصل، قررت 6 كتل نيابية  في المجلس الشعبي الوطني، التخلي عن رئاسة بوشارب، بعد مطالبته بالاستقالة الفورية حفاظًا على استقرار المؤسسة التشريعية والبلاد، بحسب بيان سداسي مشترك.

وتأتي الخطوة في ظل الظروف السياسية التي تمر بها البلاد، واستجابة للحراك الشعبي المطالب بتنحيته عن منصبه، وفق تعبير الرافضين لقيادة بوشارب لمجلس النواب، الغرفة التشريعية الأولى للبرلمان الجزائري.

وكان القيادي في حزب جبهة التحرير الوطني، أبو الفضل بعجي، قد قال لـ ”إرم نيوز“: إن ”معاذ بوشارب لم يعد شخصية مرغوبًا في بقائها، واستمراره في المقاومة يعني أنه لا يبحث لنفسه عن مخرج مشرف، مع أن تعيينه في منصب لا يستحقه تم خارج القانون“، وفق تعبيره.

ويجزم أبو الفضل أن ”النواب ملتزمون بمقاطعة أشغال البرلمان في ظل رئاسة بوشارب، ما يعني أن المؤسسة التشريعية ستغرق في دوامة يكون سببها إصرار الرئيس الحالي على المكوث في منصبه“.

وإذا ما قبل الرئيس المؤقت استقالة بوشارب سيكون على النواب أن ينتخبوا رئيسًا جديدًا في مدة أقصاها أسبوع واحد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com