تونس.. حزب الشاهد يجري تعديلات في مناصب قيادية وسط خلافات متصاعدة

تونس.. حزب الشاهد يجري تعديلات في مناصب قيادية وسط خلافات متصاعدة

المصدر: محمد الخالدي-إرم نيوز

أدخل حزب ”تحيا تونس“ الذي يرأسه رئيس الحكومة الحالي، يوسف الشاهد، تعديلات شملت مناصب قيادية داخل الحزب، وسط خلافات حول التسميات الجديدة والقوائم المترشحة للاستحقاق الانتخابي.

وقال أمين عام الحزب سليم العزابي، خلال الاجتماع الأول للهيئة السياسية للحزب في العاصمة تونس يوم الأحد، إنه سيتم تعيين النائب في البرلمان مصطفى بن أحمد نائبًا لرئيس الهيئة السياسية، كما سيتم تغيير اسم كتلة الائتلاف الوطني في البرلمان، التي تضم نواب الحزب، إلى كتلة ”تحيا تونس“، وذلك في إطار التعديلات التي يجريها الحزب على مراكز قيادية استعدادًا للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

 وأوضح العزابي أن ”تحيا تونس“ سيخوض الانتخابات بقوائم خاصة به، دون الدخول في تحالفات، وأنه متمسك بالمواعيد المحددة مسبقًا للانتخابات.

وأكدت مصادر رفضت الكشف عن هويتها لـ“إرم نيوز“ ظهور خلافات بين قيادات الحزب بسبب تسمية مصطفى بن أحمد نائبًا لرئيس الهيئة السياسية، حيث يبدو أن النائب لا يحظى بالإجماع اللازم داخل الحزب.

يُشار إلى أن المؤتمر التأسيسي لحزب ”تحيا تونس“ المنعقد مطلع أيار/مايو الماضي شهد خلافات بين بن أحمد وبعض القيادات البارزة في الحزب، هدد بعدها بن أحمد بالاستقالة.

وأشارت المصادر ذاتها إلى أن هناك أيضًا خلافات حول خوض الحزب الانتخابات ضمن قوائم خاصة به، معتبرة أن ذلك يُعد مغامرة، خاصة أن الحزب لا يزال حديث التكوين وقد يحتاج إلى تحالفات حتى يعزز من حظوظه بالفوز في الانتخابات المقبلة.

وتأتي هذه التطورات غداة إعلان النائب محمد أنور العذار استقالته من الحزب، مساء السبت، بسبب أنه ”لم يعد يشعر بالراحة في هذا الحزب“ بحسب تعبيره، دون أن يقدم توضيحات أكثر.

وجاءت استقالة هذا النائب عن كتلة الائتلاف الوطني، بعد سلسلة استقالات من مسؤولين محليين بالحزب في عدة محافظات، ما أضعف حضور الحزب في أكثر من محافظة، في وقت لا يزال بصدد تركيز مكاتبه الجهوية والمحلية، ويعمل على إعداد قائمته التي سيتقدم بها للانتخابات التشريعية، خاصة أن الحزب اختار عدم الانخراط في أي تحالفات قبل الانتخابات.

واعتبر مراقبون أن توالي الاستقالات داخل حزب “ تحيا تونس“ يعكس ضعفًا على مستوى الهيكلة والانسجام بين مكونات الحزب، الذي يضم غاضبين منتسبين سابقًا إلى حزب ”نداء تونس“ وبعض المستقلين، بادروا بتشكيل كتلة برلمانية وهي كتلة الائتلاف الوطني، التي تمثل الحزام الداعم لحكومة يوسف الشاهد في البرلمان، وسيتم تحويلها مستقبلًا الى كتلة ”تحيا تونس“.

وأوضح المراقبون أن من شأن مثل هذه الاستقالات خصوصًا في محافظات ذات ثقل سياسي كبير مثل محافظة صفاقس، أن تؤثر في مسار بناء هذا الحزب الجديد، الذي يراهن رئيس الحكومة على أن يكون له وزن في المشهد السياسي ما بعد انتخابات تشرين الأول/ أكتوبر المقبل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com