بعد 27 عامًا.. عائلة رئيس جزائري سابق تطالب بفتح ملف اغتياله والتحقيق مع جنرالين بارزين‎

بعد 27 عامًا.. عائلة رئيس جزائري سابق تطالب بفتح ملف اغتياله والتحقيق مع جنرالين بارزين‎

المصدر: جلال مناد - إرم نيوز

طالب المتحدث باسم عائلة الرئيس الجزائري الأسبق، محمد بوضياف، النائب العام بإعادة فتح التحقيق القضائي بملف اغتيال والده في  29 حزيران/يونيو 1992.

وأعلن ناصر بوضياف، وهو سياسي معارض، اليوم السبت، رغبة عائلته بتحريك القضية المدفونة منذ 27 عامًا، تاريخ أشهر اغتيال سياسي في البلاد.

ولم يتردد بوضياف الابن في اتهام الجنرال توفيق مدير الاستخبارات العسكرية السابق، بالوقوف وراء مقتل والده بمحفل رسمي في مدينة ”عنابة“ الشرقية، وسط غموض ما يزال يلفّ الحادثة الأليمة.

 وطالب ناصر بوضياف باستدعاء ”توفيق“ من السجن العسكري بضاحية ”البليدة“، حيث يقبع منذ أسابيع بتهم التآمر على سلطتي الجيش والدولة، برفقة ”السعيد“ شقيق الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، وآخر قادة المخابرات في عهده، الجنرال عثمان طرطاق.

واستدلّ المتحدث بتصريحات سابقة للأمين العام السابق لحزب جبهة التحرير الوطني الحاكم في الجزائر، عمار سعداني، حين اتهم مدير المخابرات العسكرية ”الجنرال توفيق“ بالتقصير في أداء المهام، وعرّج على تصفية رئيس جمهورية سابق في نشاط رسمي، مرجعًا ذلك إلى فشل المنظومة الأمنية.

وشنّ المتحدث باسم عائلة بوضياف هجومًا حادًا على قائد الجيش الجزائري السابق خالد نزار، لأنه هو من أقنع باسم جنرالات وزارة الدفاع، الثوري محمد بوضياف، بالعودة إلى الجزائر لترأس المجلس الأعلى للدولة عقب الفراغ الدستوري، الذي خلّفه تنحّي الرئيس الشاذلي بن جديد وحل البرلمان.

وبعد نحو 6 أشهر، أنهت رصاصة غادرة مسيرة الرئيس القادم من المغرب، حين كان يُلقي خطابه الأخير في مدينة عنابة 650 كلم شرق البلاد، حتى سقط قتيلًا في مشهد مؤثّر بثه التلفزيون الجزائري الرسمي.

ومنذ ذلك الحين،  تشكك أسرة ”بوضياف“ في الرواية الرسمية لاغتيال الرئيس السابق، إذ ترفض تصديق اتهام الضابط السابق ”بومعرافي“ الذي يواجه منذ سنوات عقوبة المؤبد، بينما لم ينطق بأية كلمة، بل لا يُعرف ما إذا كان ما زال يقضي عقوبة السجن، أم غادر الحياة.

وأدخلت حادثة الاغتيال الجزائر في دوامة من العنف المسلح، دون أن يتسنى للرأي العام اكتشاف حقيقة اغتيال رئيس دولة في نشاط رسمي، رغم مرور أزيد من ربع قرن على الواقعة التي عُدّت أشهر تصفية سياسية في الجزائر المستقلة.

واللافت، أن ذكرى مقتل ”سي الطيب“ وهي كنية محمد بوضياف، تأتي هذه السنة في سياقات مبهمة تمر فيها البلاد بظروف استثنائية، مرتبطة أساسًا بحراك شعبي مستمر منذ 22 شباط فبراير الماضي، وما تبعه من شغور منصب الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الذي تنحّى تحت ضغط الجماهير ومطالب المؤسسة العسكرية في 2 نيسان/أبريل الأخير.