لماذا استقال الوزير الناطق باسم الحكومة الموريتانية بشكل مفاجئ؟

لماذا استقال الوزير الناطق باسم الحكومة الموريتانية بشكل مفاجئ؟

المصدر: أحمد ولد الحسن ـ إرم نيوز

قدم سيدي محمد ولد محم وزير الثقافة والصناعة التقليدية، الناطق الرسمي باسم الحكومة الموريتانية، اليوم الجمعة، استقالته لرئيس الوزراء أحمد سالم ولد البشير، حيث كُلف وزير آخر بمهامه.

الاستقالة المفاجئة أثارت تساؤلات كثيرة حول أسبابها، خاصة أن الوزير المستقيل، حضر آخر اجتماع عادي للحكومة يوم أمس، حيث علق على نتائج الاجتماع.

ويربط متابعون للأوضاع في موريتانيا، ومواقع إخبارية محلية، استقالة الوزير ولد محم باستدعاء زوجته من طرف شرطة مكافحة الجرائم الاقتصادية، للتحقيق معها في ملفات فساد.

واستدعت الشرطة الليلة الماضية زوجة الوزير خيرة بنت الشيخاني، المديرة السابقة للتلفزيون الموريتاني في إطار ملف ”فساد“، خلال إدارتها للتلفزيون الحكومي الذي أُقيلت منه العام الماضي.

ونقل موقع صحراء ميديا المحلي عن مصادره أن الوزير المستقيل ولد محم، وهو محام أيضًا: ”قام بعد استقالته  بارتداء بدلة المحاماة وتوجه إلى شرطة الجرائم الاقتصادية للدفاع عن بنت الشيخان بصفته محاميًا“.

ملف خيرة

وفتحت سلطات مكافحة الفساد ملف إدارة زوجة ولد محم للتلفزيون الموريتاني العام الماضي، بعد صدور تقرير من المفتشية العامة للدولة، رصد بعض التجاوزات في تسييرها المالي خلال السنوات الخمس التي كانت فيها مديرة للتلفزيون.

ووجهت لـ“الشيخاني“ تهم تشمل مخالفات اعتبرت المفتشية أنها مجرمة طبقًا للقانون، ومن بين تلك التهم ”المبالغة في الأسعار والنفقات غير الحقيقية، وبث إعلانات لشركات تجارية دون مقابل، وخرق التشريعات المنظمة للصفقات العمومية واختلاس مبالغ مالية“.

وقدر التقرير الذي أحالته المفتشية لوكيل الجمهورية، الأضرار المالية الناجمة عن تسيير المؤسسة خلال فترة بنت الشيخاني، بما يقارب مائة وواحدًا وسبعين مليونًا وتسع مائة ألف أوقية ( 17193479).

وأفادت المصادر أن المديرة السابقة للتلفزيون، توصلت إلى اتفاق مع الجهات المعنية قبل أشهر، لدفع المبلغ المذكور على شكل أقساط، تم دفع الجزء الأول منه بعد إحالة الملف للجهات القضائية، على أن تلتزم بدفع بقية المبلغ خلال فترة زمنية محددة.

وفي إطار متصل أفاد موقع ”صحراء ميديا“ المحلي أن ”شرطة الجرائم الاقتصادية في موريتانيا فتحت، يوم الجمعة، جميع ملفات الفساد التي سبق أن تم تعليقها خلال السنوات الأخيرة“.

ونقل الموقع عن مصادره أنه تم استدعاء 30 مسؤولًا من ضمنهم إضافة إلى بنت الشيخاني مسؤولون سابقون في الشركة الوطنية للمياه والشركة الموريتانية للكهرباء، وملفات عديدة أخرى، وأن ”القائمة مفتوحة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com