الجمعة الـ19 للاحتجاجات في الجزائر.. صدامات مع الشرطة ورفض لأحزاب بوتفليقة

الجمعة الـ19 للاحتجاجات في الجزائر.. صدامات مع الشرطة ورفض لأحزاب بوتفليقة

المصدر: جلال مناد وكمال بونوار - إرم نيوز 

فرضت أجهزة الأمن الجزائرية، اليوم الجمعة، طوقًا أمنيًا في الساحات العامة في عاصمة البلد، ضمن تعزيزات واسعة تمثلت في إغلاق كافة المنافذ المؤدية إلى العاصمة، في الجمعة الـ19 من الحراك الشعبي المستمر منذ 22 فبراير الماضي.
وعلى وقع هذا الانتشار الأمني غير المسبوق، عاشت محافظات الجزائر هي الأخرى أجواء غير عادية وسط صدامات بين قوات الشرطة والمتظاهرين، ووصل الأمر في بعض الولايات إلى اعتقال عدد من المحتجين، بينما تعالت أصوات مواطنين تناشد بالتزام ”السلمية“ وتجنب التصعيد.
وعلى طول أحياء وشوارع وميادين العاصمة الجزائرية، انتشرت أعداد ضخمة من عناصر الأمن بالزيين الرسمي والمدني، كما جرى غلق مداخل المدينة الأولى في البلاد على نحو أوسع مدى، مقارنة بالجُمع الثماني عشرة المنقضية من عمر الحراك الشعبي الذي بدأ في 22 فبراير الماضي.
ولم يمنع ذلك الآلاف من الحراكيين، حيث نجحوا في كسر الطوق الأمني والتظاهر على مستوى المحور الرابط بين ساحتي أودان والبريد المركزي في قلب العاصمة.
وأكد متظاهرون في حديث مع ”إرم نيوز“، أنّ حملة اعتقالات جديدة طالت أعدادًا منهم، واستغرب محمد، وهو ناشط في جمعية ”راج“ الشبابية المحلية، اعتقال العشرات ”دون أسباب واضحة“.
وجدّد المتظاهرون ترديد شعارات تهيب بالحفاظ على الوحدة الوطنية وتفادي ما تدعو له ”بعض الأصوات النشاز“، كما طالب المحتجون بتجسيد مطلب التغيير الذي ظلّ الشعار الأساس منذ أكثر من أربعة أشهر.
وأمام مبنى الجامعة المركزية، رفع شيخ هرم لافتة كتب عليها: ”احذروا الانقسام، وعليكم باحترام تعاليم الصداقة والاحترام والتضامن“، في حين تساءلت سيدة: ”أين أنتِ يا عدالة.. الفساد عامل حالة“.
وعقب 48 ساعة عن ندوة أحزاب اليسار، أشهر المتظاهرون رفضهم لأي خريطة سياسية يتواجد فيها حزبا جبهة التحرير الوطني والتجمع الديمقراطي، على خلفية تأييد التشكيلتين المطلق لسياسات الرئيس السابق عبدالعزيز بوتفليقة.
وردّد متظاهرون: ”الشعب مصدر السلطة، وأي حل سياسي لا ينبغي أن يقفز على هذه القاعدة“، بينما اختار آخرون مطالبة قائد الجيش الفريق أحمد قايد صالح بالاستقالة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com