بعد ”مقاومته“ لأسابيع.. وزير الأشغال العامة السابق في الجزائر يتخلى عن الحصانة

بعد ”مقاومته“ لأسابيع.. وزير الأشغال العامة السابق في الجزائر يتخلى عن الحصانة

المصدر: جلال مناد- إرم نيوز

أعلن وزير النقل والأشغال العامة الجزائري السابق، عمار غول، بشكل مفاجئ تخليه عن الحصانة البرلمانية بوصفه عضوًا بمجلس الأمة عن الثلث الرئاسي، بعد أسابيع من ”مقاومته“ الشديدة لمساع قانونية بسحب الامتياز البرلماني منه.

وبذلك، يتم تلقائيًا إخضاع عمار غول للمساءلة القضائية دون حاجز الحصانة التي ظلت عقبة بطريق القضاة، كلما قرروا فتح ملفات فساد أو قضايا تتعلق بسوء تسيير النواب، ويقتضي ذلك إجراءات عسيرة بين وزارة العدل ورئاستي البرلمان.

  وبسبب امتياز ”الحصانة“، بقي البرلمان الجزائري محجًا لرجال أعمال، وملاك مؤسسات اقتصادية وزعماء أحزاب سياسية، حتى يتهربوا من المتابعات القضائية ضدهم حال ارتكابهم جرائم أو تورطهم بقضايا فساد.

وكان مقررًا أن تعقد لجنة الشؤون القانونية بمجلس الأمة وهو الغرفة البرلمانية الثانية، الإثنين المقبل،  جلسة خاصة بإجراء سحب الحصانة من الوزير السابق عمار غول، لكن المعني استجاب بعد أسابيع لمطلب وزير العدل المرفوع لخليفة الرئيس المؤقت للبلاد عبد القادر بن صالح في مجلس الأمة.

ويقود عمار غول حزب ”تجمع أمل الجزائر“ بعد انشقاقه عن حركة مجتمع السلم الإسلامية، حتى صار من أشد الموالين للرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، الذي عينه بالحكومة لأكثر من 15 عامًا، وقلده عدة مناصب وزارية ثم أدخله مجلس ”السينا“.

وتلاحق تهم الفساد وتبديد المال العام والتلاعب بالصفقات والتمويل الخفي للأحزاب السياسية وسوء استغلال المنصب والكسب غير المشروع، الوزير السابق عمار غول الذي لم تفتح بعد قضيته مع الاجتماع ”المشبوه“ مع شقيق بوتفليقة وقائدي المخابرات السابقين وقادة أحزاب موالية في 27 مارس/آذار الماضي.

وقالت تسريبات إعلامية وقتها، إن اجتماع منتجع ”زرالدة“ بحث خططًا للانقلاب على رئيس أركان الجيش الجزائري الفريق أحمد قايد صالح، وتعيين قائد عسكري آخر في مكانه، بسبب معارضته استمرار بوتفليقة في الحكم، ومطالبته بالتخلي ”فورًا“ عن منصبه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com