انقسام وتوتر في مظاهرات للطلبة بالجزائر (صور)

انقسام وتوتر في مظاهرات للطلبة بالجزائر (صور)

المصدر: كمال بونوار – إرم نيوز

سادت حالة من الانقسام مظاهرات حاشدة للطلبة في الجزائر، اليوم الثلاثاء، فيما طبع التوتر مسيرات العاصمة الجزائرية وكبرى المحافظات، في تحول جديد للأزمة السياسية المستعرة منذ بدء الحراك الشعبي في 22 فبراير.
وبرسم الوقفة الثامنة عشرة، انقسم الآلاف من الطلبة الجامعيين إلى فريقين، اختار الأول رفع الأعلام الوطنية، بينما فضّل فريق ثانٍ استظهار الرايات الأمازيغية، في تحدٍ واضح للمنع الرسمي.
وفي مظاهرة حاشدة انطلقت من ساحة الشهداء وميدان الأمير عبدالقادر الجزائري، رافع الفريق الأول لحل دستوري وانتقال ديمقراطي توافقي هادئ، للخروج من المعضلة التي تعيشها الجزائر للشهر الرابع تواليًا.
في المقابل، اختار الفريق الثاني الذي تشكّل من طلبة منطقة القبائل الكبرى، ترديد الشعار الشهير، ”الرحيل التام لكافة رموز النظام“، وعلى وقع هتافاتهم ”أكلتم البلاد أيها اللصوص“، دخل هؤلاء في مشاحنات مع عناصر الأمن.
وبعدما مكث أصحاب الرايات الأمازيغية في ساحتي أودان وموريتانيا بقلب العاصمة، قام هؤلاء بكسر الحائط الأمني والسير باتجاه ساحة الوئام، في وقت احتدمت فيه المخاوف إزاء خطر احتكاكات تمس بروح السلمية التي ظلت عمق المظاهرات المطالبة بالتغيير.
وفي تصريحات لـ“إرم نيوز“، ذهب فؤاد، ياسمين، عبدالصبور، سارة، رشيد وغيرهم، إلى أنّ فريقًا من ”المندسين“ يريد ”تشويه الحراك“، على حد تعبيرهم، وأشاروا إلى عدة متظاهرين ليسوا من الطلبة، ويعمدون إلى استفزاز رجال الأمن بألفاظ غير لائقة.
وعلى النقيض من ذلك، رأى إيدير، مزيان ومحند في رفعهم الراية الأمازيغية ”دفاعًا عن الهوية ضد سلطة ظالمة وانتقامية“، ونددوا بالمتابعات القضائية ضدّ 18 من مواطنيهم لأنهم رفعوا ”رايات غير وطنية“.
من جانبهم، شدّد كثير من الطلبة على رفضهم تحريف الحراك عن مساره، وركّزوا على أنهم يتظاهرون كل أسبوع، دفاعًا عن أفكار التغيير والتقويم والارتقاء العقلاني البعيد عن الجدل والتعصب، ولعنة التغريب التي يسعى ”التيار الفرانكفوني“ لفرضها.
وشهدت وقفة الثلاثاء، تأكيد الطلبة على استمرارهم في الاحتجاج السلمي إلى غاية استجابة السلطات لمطالب الثورة الشعبية.
وجدّد المحتجون مطالبتهم برحيل الرئيس المؤقت عبدالقادر بن صالح، ورئيس وزرائه نور الدين بدوي، فضلًا عن رئيس مجلس النواب معاذ بوشارب.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com