البرلمان الجزائري يبدأ بسحب الحصانة عن أكبر داعمي بوتفليقة

البرلمان الجزائري يبدأ بسحب الحصانة عن أكبر داعمي بوتفليقة

المصدر: كمال بونوار - إرم نيوز

بدأ مجلس الأمة (الغرفة التشريعية العليا) في الجزائر، مساء الإثنين، تفعيل إجراءات سحب الحصانة البرلمانية عن الوزير السابق للإنشاءات العامة عمار غول، أكبر داعمي الرئيس السابق عبدالعزيز بوتفليقة.

وأعلن مكتب مجلس الأمة الذي يقوده صالح قوجيل بالنيابة منذ تولي عبدالقادر بن صالح رئاسة الدولة، أنّه جرت إحالة ملف عمار غول إلى اللجنة القانونية للبتّ فيه، في خطوة يراها مراقبون شكلية قبل إقرار سحب الحصانة عن رئيس حزب تجمع أمل الجزائر (تاج) الذي ظلّ أشرس المدافعين عن بوتفليقة ويبصم بالعشرة على كل سياساته.

وجرى الشروع في إجراءات سحب الحصانة عن غول (59 عامًا) بطلب من وزارة العدل، بعد ورود اسم الوجه ”الإخواني“ السابق في التحقيقات المتواصلة حول عدة ملفات فساد.

واستمع قاضي التحقيق لدى محكمة سيدي أمحمد بالعاصمة الجزائرية في 16 مايو الأخير إلى أقوال غول بشأن شبهات تورطه في قضية رجل الأعمال الموقوف علي حداد، قبل أن يُحال ملف غول إلى المحكمة العليا بحكم استفادته من حق الامتياز القضائي الذي يتيح لكبار المسؤولين التقاضي أمام أعلى هيئة في البلاد.

ويعدّ عمار غول الذي كان أول من زكّى مشروع الولاية الخامسة ”المُحبطة“ لبوتفليقة، رابع وزير معني بسحب الحصانة، حيث سحب مجلس الأمة الحصانة عن الوزيرين السابقين للصحة والتضامن، جمال ولد عباس وسعيد بركات، تواليًا، فيما يُرتقب أن يرفع المجلس الشعبي الوطني (الغرفة التشريعية السفلى) الحصانة عن الوزير السابق للنقل بوجمعة طلعي.

وحسب ما ذكرت مصادر مطلعة، لـ“إرم نيوز“، فإنّه فور سحب الحصانة عن غول وطلعي سيمثلان أمام قاضي التحقيق لدى المحكمة العليا، بشأن ”منح امتيازات غير مبررة للغير في مجال الصفقات العمومية والعقود، تبديد أموال عمومية، إساءة استغلال الوظيفة، وتعارض المصالح“.

التهم الأربع جرى توجيهها إلى غول وطلعي و56 مسؤولًا آخر، إثر التحقيقات في قضية حداد الموقوف منذ 31 آذار/ مارس الماضي.

وإثر مثولهم أمام قاضي التحقيق لدى المحكمة العليا في قضية حداد ذاتها نهاية الأسبوع الأخير، جرى إقرار الحبس المؤقت بحق رئيسين سابقين للحكومة ووزير سابق للتجارة، وفرض الرقابة القضائية على 3 وزراء آخرين ومحافظ سابق.

ويتعلق الأمر بكل من رئيس الوزراء السابق أحمد أويحيى، وسلفه عبدالمالك سلال، إضافة إلى عمارة بن يونس وعبدالغني زعلان وعمار تو وكريم جودي وعبدالقادر زوخ، وهم وجوه بارزة في منظومة بوتفليقة.

وعلم موقع ”إرم نيوز“ بصدور أمر قضائي بمنع سبعة مقاولين من السفر؛ بعدما أظهرت تحقيقات تورطهم في ملفات فساد وتزوير، سيتم الكشف عن حيثياتها حال مثول الوزيرين السابقين عبدالسلام بوشوارب وشكيب خليل، اللذين جرى تحريك مذكرتي إحضار دوليتين بشأنهما.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com