حفتر: قرار السراج ليس بيده ومبادرته تفتقد للجدية

حفتر: قرار السراج ليس بيده ومبادرته تفتقد للجدية

المصدر: عبدالعزيز الرواف – إرم نيوز

وصف القائد العام للجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر، مبادرة رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فائز السراج، للخروج من الأزمة الحالية في البلاد، بأنها ”مفتقدة للجدية“.

جاء ذلك في حوار للمشير حفتر نشرته صحيفتا ”المرصد“ و“العنوان“ ليلة الخميس.

وقال حفتر: ”لا أعتقد أن لدى السراج ما يقوله، فهذا الرجل مرتبك وقراره ليس في يده، لقد خبرته وعرفته جيدًا منذ بضع سنوات، وتحدثت معه بشكل مباشر كما تعلمون، إنه لا يدري ماذا يريد، ولا يستطيع أن يوقع أي اتفاق، ودائمًا ما يشعرك بأن هناك جهة ما مرعوبًا منها بشدة وبدرجة لا توصف“.

وأضاف: ”على أي حال المبادرة بالإضافة إلى إنها مفتقدة للجدية وخالية من بنود معالجة أسباب الأزمة، فهي -أيضًا- ليست للسراج، بل هي عبارة عن صدى لكلام (المبعوث الأممي) غسان سلامة المكرر“.

وأكد أن ”المبادرات لا معنى لها ما لم تكن شجاعة وتحمل بنودًا صريحة تمس صلب الأزمة وتعالجها جذريًّا، ولذا فهي غيرُ ذاتِ قيمةٍ، وردُّنا عليها هو ردُّنا ذاته على ما قاله سلامة سابقًا“.

وتابع: ”لسنا ضد الحلول السياسية ولا ضد العملية الديمقراطية ولا ضد الانتخابات، بل نرى في الأخيرة الطريق الأمثل أسوة بكل دول العالم.. أبجديات الديمقراطية هي الاحتكام لصندوق الاقتراع حصرًا وليس الاحتكام لتوافق مزعوم فُرض غصبًا على الليبيين في ردهات الفنادق“.

وشدد على أن ”الحل لا بد أن يكون عبر المسار السياسي وبمشاركة كل الليبيين، لكن العملية العسكرية (في طرابلس) تستهدف أوضاعًا مستعصية عجزت كل السبل عن معالجتها، من تواجد القيادات الإرهابية ونشاطها في تجنيد خلايا داخل طرابلس، إلى تواجد وانتشار اليمليشيات وسيطرتها على أموال الشعب الليبي فى مصرف ليبيا المركزي هناك“.

وحول العمليات العسكرية والوضع في الميدان، قال حفتر إن ”الوضع ممتاز. وأدعو الشعب الليبي إلى عدم الالتفات إلى ما يشاع من أننا قد نتراجع أو حتى نفكر بالتوقف في هذه المرحلة، لن تتوقف العملية العسكرية قبل أن تنجز أهدافَها كافة“.

وبشأن الموقف الدولي من مستجدات الأحداث في ليبيا، أكد القائد العام للجيش الليبي أن ”الموقف الدولي أغلبه داعم للجيش بشكل مباشر أو غير مباشر، ومن لم يدعمنا أرسل لنا يؤكد تفهمه لموقف الجيش وتحركاته“.

وأضاف: ”أما الموقف الإقليمي فهو ممتاز، فبالإضافة إلى علاقاتنا المميزة مع جيراننا في مصر وتشاد ومع الأشقاء في السعودية والإمارات والأردن والكويت، سجلنا تطورًا مهمًّا فى علاقاتنا مع الجزائر والسودان. ونعتقد أنهم -يومًا بعد يوم- باتوا يتفهمون طبيعة حركة الجيش وإسهامه إلى جانب شعبنا في محاولة الخروج من الوضع الخانق إلى مرحلة انتقالية ثم إلى مرحلة دائمة تنتهي فيها كل المعاناة“.

وحول عمل المبعوث الأممي غسان سلامة، قال حفتر: ”بشكل عام أنا أحترمه وأقدره، فهو رجل مثقف وعربي وقومي، ولكن في الآونة الأخيرة بدت لي معلوماته مبتورة ولا يفي الجيش الوطني حقَّه، رغم تزويدنا له بكل ما، يريد وانفتاحنا عليه“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com