فرنسا تؤجل النظر بقضية بلحسن الطرابلسي صهر بن علي وتحرج حكومة الشاهد

فرنسا تؤجل النظر بقضية بلحسن الطرابلسي صهر بن علي وتحرج حكومة الشاهد

المصدر: محمد الخالدي ـ إرم نيوز

أرجأت السلطات القضائية الفرنسية، الأربعاء، البت في طلب الدولة التونسية، ترحيل بلحسن الطرابلسي، صهر الرئيس الأسبق، زين العابدين بن علي، وهو ما أوقع حكومة يوسف الشاهد في موقف حرج.

وقررت محكمة الاستئناف في ”اكس أون بروفانس“ بفرنسا تأجيل النظر في طلب الدولة التونسية ترحيل بلحسن الطرابلسي بتهمة تورطه في عدة قضايا فساد، إلى يوم 4 ديسمبر/ كانون الأول المقبل، أي بعد الاستحقاق الانتخابي المنتظر في تونس في أكتوبر/ تشرين الأول ونوفمير/ تشرين الثاني المقبلين.

وأشارت وكالة الأنباء الفرنسية، إلى أنه من المنتظر أن تنظر المحكمة يوم 30 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل في طلب ترحيل ثان للطرابلسي، ونقلت عن أحد محاميه قوله إن فريق الدفاع طلب ضم ملفي طلبي الترحيل، وهو ما أثار استغراب النائبة العامة، خاصة أن طلب التأجيل جاء قبل ثلاثة أيام فقط من مثول بلحسن الطرابلسي أمام المحكمة.

ومن شأن هذا التأجيل وطلب فريق الدفاع ضم ملفي الترحيل، أن يدخل الحكومة التونسية في حالة من الإرباك، حيث كانت تراهن على تسلم بلحسن الطرابلسي في هذه المرحلة الحساسة السابقة للانتخابات، لاستثمار ذلك سياسيًا، وفق مراقبين.

وقال متابعون لملف القضية إن ”تأجيل ترحيل بلحسن الطرابلسي، يطرح عدة نقاط استفهام حول الجهات المستفيدة من هذه الخطوة“، مرجحين أن ”تكون أطراف سياسية تدفع باتجاه ترحيل ملف القضية إلى ما بعد الانتخابات تفاديًا للمتاجرة به خلال الحملة الانتخابية“، وفق تعبيرهم.

يذكر أن بلحسن الطرابلسي، هو أحد أكبر المطلوبين للعدالة في تونس، بقضايا فساد مالي واستغلال النفوذ، ويواجه تبعات قضائية كبيرة بعد أن أوقفته السلطات الفرنسية بتهمة ”غسيل أموال في عصابة منظمة“.

وحكم القضاء التونسي على بلحسن الطرابلسي غيابيًا في قضايا تتعلق بالتجارة بالعملة الصعبة والمعادن الثمينة وامتلاك قطع أثرية.

ويلاحق الطرابلسي، الذي كان من أبرز رجال الأعمال، إبان نظام بن علي، من قبل المحاكم التونسية في العديد من قضايا الفساد، وقد صدرت بحقه ”17 مذكرة بحث وتحرّ في تونس و43 مذكرة جلب دولي“، وفق ما أعلنته وزارة العدل التونسية.

وبلحسن الطرابلسي هو الشقيق الأكبر للزوجة الثانية للرئيس التونسي السابق، زين العابدين بن علي، ويتهمه التونسيون بأنه كون ثروته ووضع يده على أهم ركائز الاقتصاد التونسي بالتقرب من دوائر السلطة، حتى انهيار النظام عام 2011 إثر انتفاضة شعبية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com