اتهامات لوزراء بالحكومة المغربية باعتماد الواسطة والمحسوبية في التوظيف

اتهامات لوزراء بالحكومة المغربية باعتماد الواسطة والمحسوبية في التوظيف

المصدر: الرباط- إرم نيوز

يدور جدل في المغرب حول لجوء بعض الوزراء في الحكومة المغربية إلى وضع شروط مفصلة على مقاس بعض المقربين منهم بغية تمكينهم من الفوز بالمنصب المعلن عنه.

وتواجه بسيمة الحقاوي، وزيرة الأسرة والتضامن والمساواة والتنمية الاجتماعية، اتهامات بوضع شروط تفضيلية على المقاس في إعلان توظيف مفتش عام لوزارتها، حيث عمدت إلى تغيير شروط المشاركة في الفوز بالمنصب، ووضع شروط أخرى أقل تطلبًا للمسؤولية، وهو ما يفتح باب التكهنات حول هذه الشروط.

وتقول وسائل إعلام مغربية: إن المسابقات المعلنة لم تتضمن الشروط المنصوص عليها في التوظيف، ولم تتبع المعايير المطلوبة لشغل المنصب؛ من قبيل وجوب توفر المترشح على تجربة مهنية في التسيير الإداري لمدة لا تقل عن 10 سنوات، وضرورة حصوله على شهادة الماجستير، كما هو معمول به في جميع الإدارات والمؤسسات العمومية بالبلاد، حيث اكتفى إعلان وزارة الأسرة والتضامن والمساواة والتنمية الاجتماعية بالإشارة فقط إلى ضرورة أن يمتلك خبرة 5 سنوات وعدم اشتراط المؤهل الجامعي.

وكان القيادي في حزب العدالة والتنمية، ووزير التشغيل والإدماج المهني محمد يتيم، قد عين المفتش العام السابق لوزارة الأسرة والتضامن والمساواة والتنمية الاجتماعية في منصب المدير العام للوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات (أنابيك)، دون إجراء منافسة على المنصب كما تنص على ذلك قوانين التوظيف في المؤسسات العمومية بالمغرب.

من جهة أخرى، أشارت جريدة الأخبار إلى أن عبدالواحد الفاسي، وزير إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة في حكومة سعد الدين العثماني، يسير في اتجاه بسيمة الحقاوي، وذلك عن طريق تفصيل منصب على مقاس أحد رفاقه من القياديين في صفوف حزب التقدم والاشتراكية.

وأشار المصدر ذاته إلى أن الوزير اليساري يتجه إلى منح أحد مناصب المسؤولية إلى أحد المقربين منه في شبيبة الحزب التقدمي، حيث أعلنت الوزارة التي يديرها الفاسي عن فتح باب الترشيح لتوظيف رئيس قسم التواصل ونظم الإعلام، حيث تم تغيير شروط المنافسة التي تتطلب مرشحًا ذا كفاءة عالية، والاكتفاء بشروط عادية لا تتماشى والمعايير المعتمدة في التوظيف بمناصب المسؤولية.

وتواجه الحكومة المغربية التي يقودها حزب العدالة والتنمية انتقادات لاذعة بسبب استشراء المحسوبية في توزيع المناصب.

وكانت أحزاب من المعارضة قد اتهمت الحكومة بشكل مباشر بالتعامل بمنطق حزبي وتوزيع كعكة المناصب بين الأحزاب الستة المُشكلة للائتلاف الحكومي.

واتهم حزب الاستقلال المعارض الحكومة بعدم الكشف عن معايير تعيين 1050 شخصًا في مناصب سامية، مشيرًا إلى أنها لم تعتمد على الكفاءات أو الاستحقاق؛ بل اعتمدت على معايير حزبية وبمنطق الغنيمة وتوزيع الكعكة بين أحزاب الأغلبية الحكومية.

وكان سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة المغربية، قد اعترف بوجود اختلالات في تعيينات المناصب العليا، لكنه نفى الاعتماد على المحسوبية والعلاقات الحزبية الضيقة، والقرابة العائلية والصداقات في التعيين بهذه المناصب.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com