القضاء الجزائري يفرض الرقابة على ثالث وزير من عهد بوتفليقة ‎‎

القضاء الجزائري يفرض الرقابة على ثالث وزير من عهد بوتفليقة ‎‎

المصدر: كمال بونوار – إرم نيوز

أعلنت المحكمة العليا، يوم الأحد، فرض الرقابة القضائية على الوزير السابق عمار تو، في قضية رجل الأعمال الموقوف علي حداد، ما يرفع عدد الوزراء المشمولين بالرقابة إلى ثلاثة، جميعهم من حقبة الرئيس السابق عبدالعزيز بوتفليقة.

وبعد نحو خمس ساعات من فرض الرقابة القضائية على الوزير السابق للمال كريم جودي(60 عامًا)، قرّر قاضي التحقيق لدى المحكمة العليا إصدار أمر مماثل على عمار تو (73 عامًا) الذي خضع لمساءلة ماراثونية شملت تهم ”منح امتيازات غير مبررة للغير في مجال الصفقات العمومية والعقود، تبديد أموال عمومية، إساءة استغلال الوظيفة، وتعارض المصالح“.

وظلّ تو وزيرًا بين عامي 1997 و2013، وتولى تباعًا حقائب التعليم العالي، الاتصالات وتكنولوجيات البريد، الصحة ثمّ النقل.

ويتابع عمار تو رفقة 57 مسؤولًأ آخر في قضية رجل الأعمال علي حداد الموقوف منذ 31 آذار مارس الماضي.

 وسبق لقاضي التحقيق لدى محكمة سيدي أمحمد، أن استمع لأقوال 12 مسؤولًا حكوميًا كبيرًا في السادس عشر من أيار مايو الماضي، ليستفيدوا لاحقًا من حق ”الامتياز القضائي“ الذي يتيح لكبار المسؤولين التقاضي أمام أعلى هيئة في البلاد.

وإثر مثولهم أمام قاضي التحقيق لدى المحكمة العليا في قضية حداد ذاتها نهاية الأسبوع الأخير، جرى إقرار الحبس المؤقت بحق رئيسين سابقين للحكومة ووزير سابق للتجارة، وفرض الرقابة القضائية على وزير سابق للإنشاءات العامة والنقل.

ويتعلق الأمر بكل من رئيس الوزراء السابق أحمد أويحيى، وسلفه عبدالمالك سلال بتهم، إضافة إلى عمارة بن يونس وعبدالغني زعلان، وهم وجوه بارزة في منظومة حكم الرئيس السابق عبدالعزيز بوتفليقة.

إلى ذلك، علم مراسل ”إرم نيوز“ أنّ بوجمعة طلعي الوزير السابق للنقل بين عامي 2015 و2017، والذي ورد اسمه ضمن المتهمين في ”قضية حداد“، يعتزم التخلي طواعية عن حصانته البرلمانية.

وأفاد مقرّب من طلعي، أنّه ينوي الإعلان عن خطوته بحر الأسبوع القادم، قبل عقد اجتماع اللجنة القانونية لمجلس النواب (الغرفة التشريعية السفلى) للبت في طلب وزارة العدل بشأن سحب الحصانة عن طلعي.

في المقابل، لا يزال الترقّب بشأن سحب إدارة مجلس الأمة (الغرفة التشريعية العليا) للحصانة البرلمانية عن الوزير السابق للإنشاءات العامة عمار غول المتهّم أيضًا في قضية حداد، علمًا أنّه سبق لمجلس الأمة أن سحب الحصانة عن الوزيرين السابقين للزراعة والتضامن سعيد بركات وجمال ولد عباس.