رئيس الوزراء الجزائري السابق أويحيى يمثل أمام المحكمة في قضية فساد ثانية – إرم نيوز‬‎

رئيس الوزراء الجزائري السابق أويحيى يمثل أمام المحكمة في قضية فساد ثانية

رئيس الوزراء الجزائري السابق أويحيى يمثل أمام المحكمة في قضية فساد ثانية

المصدر: كمال بونوار وإسلام صمادي - إرم نيوز

افتتح القضاء الجزائري، الأحد، تحقيقات جديدة في فضيحة سيارات تخص مجمع ”سوفاك“ الخاص“، بالتزامن مع فرض قاضي التحقيق لدى المحكمة العليا، الرقابة القضائية على وزير المال السابق كريم جودي في قضية رجل الأعمال الموقوف علي حداد.

وفي مشهد مثير بمحكمة ”سيدي أمحمد“ وسط العاصمة الجزائرية، لا يزال وكيل الجمهورية يستمع لأقوال رئيس الوزراء السابق أحمد أويحيى ووزيره السابق للصناعة يوسف يوسفي، إضافة إلى ستين مسؤولًا في ما صار يُعرف محليًا بـ ”فضيحة مجمع سوفاك“ الذي يقوده رجل الأعمال المتنفذ مراد عولمي.

وذكرت مصادر قضائية، أنّه جرى السماع إلى 52 من كوادر المجمع المذكور، فضلًا عن 5 آخرين من كوادر وزارة الصناعة، وخيضر عولمي شقيق مراد ونائب رئيس مجلس إدارة سوفاك، إضافة إلى المدير العام السابق لمصرف القرض الشعبي الجزائري المتهم بمنح قروض خيالية لمجمع سوفاك.

وأتت الخطوة بعد تحقيق الدراك الجزائري مع مراد عولمي الرقم الأول في مجمع سوفاك، على خلفية تلاعبات بملف تصنيع السيارات وتحويلات مشبوهة للعملة الصعبة خارج البلاد.

ويبحث القضاء الجزائري ما انتاب الفترة ما بين 2006 و2019، حيث أعلنت الحكومة الجزائرية عن خطة واسعة لتصنيع السيارات محليًا؛ لخفض كلفة الاستيراد، وجرى منح مزايا عديدة للمتعاملين الذين طالبوا بتركيب السيارات في وقت أول؛ على أن يقوموا بالتصنيع لاحقًا.

بيد أن 13 عامًا انقضت ليتم اكتشاف تلاعب المتعاملين وممارستهم ”نفخ العجلات“ بدل أي فعل صناعي حقيقي رغم استفادتهم من إعفاءات ضريبية ومخصصات بالمليارات، ويخص الأمر بشكل خاص مراد عولمي، ورجل الأعمال الموقوف محي الدين طحكوت.

وفرض قاضي التحقيق لدى المحكمة العليا، الرقابة القضائية على الوزير السابق للمال كريم جودي (60 عامًا)، بعد رده عن تهم ”منح امتيازات غير مبررة للغير في مجال الصفقات العمومية والعقود، تبديد أموال عمومية، إساءة استغلال الوظيفة، وتعارض المصالح“.

من جانبه، يمثل الوزير السابق للنقل عمار تو (73 عامًا) حاليًا أمام قاضي التحقيق لدى المحكمة العليا، للرد عن التهم الأربعة ذاتها.

منجل التحقيقات

ويتابع كريم جودي وعمار تو رفقة 56 مسؤولًا آخر، إثر التحقيقات في قضية رجل الأعمال علي حداد الموقوف منذ 31 مارس الماضي، وسبق لقاضي التحقيق لدى محكمة سيدي أمحمد أن استمع لأقوال جودي وتو في 16 مايو الأخير، ليستفيدا لاحقًا من حق ”الامتياز القضائي“ الذي يتيح لكبار المسؤولين التقاضي أمام أعلى هيئة في البلاد.

وجرى إقرار الحبس المؤقت في حق رئيس الوزراء السابق أحمد أويحيى، وسلفه عبد المالك سلال بتهم، إضافة إلى عمارة بن يونس، بينما تمّ فرض الرقابة القضائية على عبد الغني زعلان الوزير السابق للإنشاءات العامة والنقل، وهم وجوه بارزة في منظومة حكم الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة.

وأثارت هذه التحقيقات اهتمام الشارع المحلي، الذي يتابع سير التحقيقات الأمنية والقضائية مع كبار رموز نظام الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، ويعتقد كثيرون أن ما يحدث الآن هو من ”صميم مطالب الحراك الشعبي“ المستمر منذ 22 فبراير الماضي.

ويتداول جزائريون يوميًا أنباء عن ”المنجل“ وهي كناية على آلة التحقيقات التي تحصد رؤوس الفساد في المحافظات الأخرى لارتباطها بمجريات الأحداث في العاصمة الجزائرية، بيد أن مصالح الدرك الوطني الجزائري التابعة لوزارة الدفاع تتكتم عن فحوى التحريات التي تطال مسؤولين ورجال أعمال مرتبطين بتكتل ”المال السياسي“ .

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com