ضخ مئات الملايين بسوق الإعلان خلال الحملة الدعائية للانتخابات الرئاسية في موريتانيا (فيديو إرم)

ضخ مئات الملايين بسوق الإعلان خلال الحملة الدعائية للانتخابات الرئاسية في موريتانيا (فيديو إرم)

المصدر: أحمد ولد الحسن ـ إرم نيوز

ضخ المترشحون للانتخابات الرئاسية الموريتانية، مئات الملايين من الأوقية، في سوق الإشهار المحلي بهدف الوصول إلى الناخبين، على عموم التراب الموريتاني.

ويتنافس في هذه الاستحقاقات  6 مترشحين، تتفاوت قدراتهم الانتخابية والمالية، بحسب المراقبين للشأن الموريتاني، تبعًا للكتل الانتخابية التي تدعم هذا المرشح أوذاك.

لكن قوة المترشحين الانتخابية لم تمنعهم، من اللجوء إلى وسائل الإشهار المتعددة، بهدف الوصول إلى أكبر كم من الناخبين، خاصة الكتل الانتخابية المترددة، والتي لم تحسم موقفها بعد من أي مرشح.

وقد فتح التنافس القائم في الانتخابات، المجال أمام استفادة العاملين في سوق الإشهار من الحصول على مردود مادي معتبر، رغم حديث البعض عن خسائر، بسبب بعض الإجراءات المتبعة خلال هذه الحملة.

اكتفاء ذاتي في السوق المحلية

آلاف الصور واليافطات الانتخابية تم توزيعها في معظم المدن الموريتانية، ورفعها أو تعليقها في مقرات الحملات الانتخابية، والمهرجانات التي ينظمها المرشحون على عموم أراضي موريتانيا الشاسعة، والتي تبلغ مساحتها مليونًا وثلاثين ألفًا وسبعمائة كيلومتر مربع.

وهذا العدد الهائل من الصور واليافطات التي بدأت في تغطية معظم المدن الموريتانية، تم إعداده وسحبه في العاصمة نواكشوط، على غير العادة في معظم الانتخابات السابقة، التي كانت صور المرشحين فيها تتم طباعتها في الخارج، بحثًا عن الجودة.

وأسهم انفتاح السوق الموريتانية واستثمار البعض بالمجال بوضع حلول سهلة أمام القائمين على حملات المرشحين الانتخابية، للحصول على ما يلزم من الصور، واليافطات، والشعارات، بالتزامن مع الحملة الدعائية للرئاسيات.

وتقدّم عشرات الشركات الموريتانية، والمحلات التجارية الكبيرة والمتوسطة، خدماتها في مجال الإشهار خلال هذه الانتخابات، وسط ضخ المترشحين ملايين الأوقية في السوق المحلية، رغم حديث البعض عن حرمان الشركات الصغيرة من الاستفادة المالية خلال هذه الحملة.

شكاوى من الاحتكار

وبحسب سيدي محمد ولد الشيكر الذي يدير إحدى الشركات المختصة في مجال تقديم الخدمات الإشهارية، فإن بعض الشركات الكبيرة التي تمتلكها جهات مقربة من النظام الحاكم، سيطرت على أزيد من 90% من سوق الإشهار خلال الحملة الرئاسية الجارية حاليًا، من خلال حصولها على صفقة بمليارات الأوقية من اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات، وتولي معظم الخدمات الإشهارية للمرشح المدعوم من النظام محمد ولد الغزواني.

وأضاف ولد الشيكر خلال حديث لـ“إرم نيوز“، أن جهات عليا في الدولة أوعزت لرجال الأعمال، الداعمين لمرشح النظام، بطريقة أو بأخرى، بمنح الشركة المقربة من السلطة معظم أعمالهم الإشهارية للمرشح لتنفيذها دون غيرها، خلال هذه الحملة.

واعتبر أن هذه الإجراءات حرمت عشرات الشركات العاملة في المجال، ومئات العمال من الاستفادة من المخصصات المالية لحملة المرشح، الذي يعد الأكثر قدرة على دفع الأموال نظرًا لوضعه كمرشح للنظام، وكثرة رجال الأعمال المحيطين به، إضافة لميزانيته المرتفعة.

في السوق ما يعوض

معظم مرشحي المعارضة الموريتانية، لجأوا إلى الشركات المقربة منهم سياسيًا لتنفيذ إشهاراتهم الانتخابية، لكن بعض العاملين في المجال يرون أن معظم الشركات المحلية استفادت، ولو نسبيًا، من المعارضة خلال الحملة الجارية حاليًا، أكثر من استفادتهم من مرشح النظام.

غير أن استفادة شركات الإشهار والمصممين كانت أكثر، من المبادرات، والتكتلات المستقلة الداعمة للمرشحين، أكثر من استفادتهم من حملات المرشحين الرسمية، بحسب ما يؤكد المصمم علي ولد الشيباني، الذي يرى أن المبادرات الصغيرة الداعمة عوضتهم بعد سيطرة الشركات الكبيرة على المجال.

وأكد ولد الشيباني خلال تصريح لـ“إرم نيوز“ أن كثرة المبادرات والتكتلات، التي تطلب خدمات إشهارية كسحب صور المرشحين، وكتابة اليافطات، وتصميم الشعارات، تعوض نسبيًا الخسائر التي يتعرض لها العاملون في المجال، وحال احتكار بعض الشركات لحملات بعض المرشحين دون استفادة أوسع، للعاملين في سوق الإشهار.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com