الجزائر.. تجريد وزارة الداخلية من صلاحية تنظيم الانتخابات – إرم نيوز‬‎

الجزائر.. تجريد وزارة الداخلية من صلاحية تنظيم الانتخابات

الجزائر.. تجريد وزارة الداخلية من صلاحية تنظيم الانتخابات

المصدر: جلال مناد- إرم نيوز

قررت السلطات الجزائرية تشكيل سلطة وطنية جديدة لتنظيم الانتخابات الرئاسية ومراقبتها، لتسحب بذلك هذه المهمة من عهدة وزارة الداخلية التي هيمنت لعقود على العملية الانتخابية في البلاد.
وستحلّ الهيئة الجديدة محل اللجنة المستقلة العليا لمراقبة الانتخابات، والتي فككها قرار الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة في آخر أيام حكمه، ضمن ”إجراءات“ لم تنفع وقتها لتهدئة غضب الشارع الجزائري.
وسيكون هذا القرار استجابةً لمطالب ملايين المتظاهرين، الذين رفضوا التوجه إلى انتخاب خليفة بوتفليقة، في ظل القانون الانتخابي الحالي وبرموز نظام الرئيس السابق، بمن فيهم رئيس الوزراء نور الدين بدوي المسؤول عن انتخابات محلية وتشريعية مثيرة جرت في العام 2017.
وقالت مصادر جزائرية إن ”عمل الهيئة الجديدة سيبدأ مع بداية استدعاء الهيئة الناخبة إلى غاية الإعلان عن النتائج النهائية، وستتضمن قواعد وآليات جديدة تكون حيادية وشفافة ومنصفة لتنظيم الانتخابات لتمكين الناخبين من التعبير عن أرائهم وأصواتهم“.
وتتولى السلطة الوطنية الجديدة ”مهام تنظيم ومراقبة الانتخابات، وستضمّ 582 عضوًا، يتم اختيارهم من مواطنين ومجتمع مدني والتنظيمات الاجتماعية والمهنية ومساعدي جهاز القضاء“.
وينوي الرئيس المؤقت، عبد القادر بن صالح، تعيين شخصية توافقية لتسيير شؤون هذا الهيكل القانوني الجديد إلى حين انتخاب رئيس الهيئة من طرف الأعضاء المنتخبين أيضًا.
ولن يكون بوسع أعضاء الأحزاب السياسية والمسؤولين البارزين في عهد بوتفليقة ولا الحاليين، الانضمام إلى سلطة الانتخابات لضمان الحياد والنزاهة وعدم ارتكاب تجاوزات قد تصل إلى حد التزوير.
وكان مقررًا أن تُجرى انتخابات رئاسية عادية في الـ 18 أبريل الماضي، لكن الرئيس السابق، قرر إلغاءها وأدخل البلاد في أزمة غير مسبوقة، أشعلت حراكًا شعبيًا مستمرًا منذ الـ 22 من فبراير الماضي.
ورغم استقالته في الـ 2 من أبريل/نيسان الأخير، إلا أن الجزائريين لم يتفقوا بعد على موعد محدد لإجراء الرئاسيات المؤجلة، بسبب استمرار رموز ”النظام البوتفليقي“ في إدارة المرحلة الانتقالية، فيما أصدر المجلس الدستوري ”فتوى قانونية“ تؤكد استحالة تنظيم انتخابات جديدة في الـ 4 من يوليو.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com