الجزائر .. مظاهرات شعبية تشكك بـ“تعهدات بن صالح“ بشأن التفاوض والانتخابات (صور)‎ – إرم نيوز‬‎

الجزائر .. مظاهرات شعبية تشكك بـ“تعهدات بن صالح“ بشأن التفاوض والانتخابات (صور)‎

الجزائر .. مظاهرات شعبية تشكك بـ“تعهدات بن صالح“ بشأن التفاوض والانتخابات (صور)‎

المصدر: كمال بونوار وإسلام صمادي – إرم نيوز

شكك جموع من الجزائريين، بنوايا السلطة الحاكمة، بعد ساعات من دعوة رئيس الدولة المؤقت عبد القادر بن صالح، إلى حوار عاجل مع الأحزاب والشخصيات وممثلي المجتمع المدني.

وفي يوم الجمعة السادسة عشر للحراك الشعبي المستمرّ منذ 22 شباط فبراير، تحدى آلاف الجزائريين، حرارة الجو المرتفعة وتجمّعوا على طول كبرى شوارع العاصمة الجزائرية، رافعين شعارات رافضة لمضامين خطاب بن صالح، بالتزامن مع لافتات أخرى تنادي بوحدة الصف الوطني.

وأمام ساحة الشهيد موريس أودان ترددت شعارات ”قرار الشعب هو لا انتخابات مع حكومة العصابات“، ”الشعب لا يعرف نظامه“، ”استقالة رئيس الوزراء ورموز التزوير“، ”لا للاختراقات في جدار الأزمة“ وغيرها.

واعتبر فريق من المحتجين، أنّ تمديد حكم بن صالح ”غير دستوري“، و“يؤدي إلى إطالة عمر الأزمة“، وذهب متظاهرون آخرون إلى تأكيد رفضهم ”استمرار وجوه محسوبة على الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة”.

في المقابل، أبدى مشاركون في المظاهرة، في حديثهم لـ“إرم نيوز“، أسفهم لما أسموها ”سياسة تضييع الوقت“، وثمّنوا دعوة الحوار الجاد، طالما أنّه سيقود حتمًا إلى ”حلول يمكنها أن تتجاوز حالتي المراوحة والبقاء المزمن في الأزمة، بعيدًا عن أي قفز على مطالب الحراك الموضوعية والواقعية التنفيذ“.

وعلى نقيض أصوات رافضة لإشراف الجيش والرئاسة على الانتقال الديمقراطي، ذهب المواطن الجزائري عبد القادر إلى أنّ ”مرافقة المؤسسة العسكرية للحراك، هي من الأسباب الأساسية في تحقيق عدد معتبر من النجاحات والمطالب والتطلعات“.

وفي المحافظات الكبرى، تباينت آراء المتظاهرين حول خطاب بن صالح الذي دعا فيه إلى الاستعجال بإجراء الانتخابات الرئاسية، والتشاور مع قوى المجتمع المدني والطبقة السياسية، حيث الحديث على ظروف الاقتراع القادم تهيمن على النقاشات العامة.

وفي ولاية عنابة (650 كم شرقي الجزائر)، مسقط رأس الفريق أحمد ڨايد صالح رئيس أركان الجيش الجزائري، هتف متظاهرون باسم المؤسسة العسكرية وطالبوها بحماية الحراك الشعبي والعمل على تحقيق مطالبه المشروعة.

اعتقالات

في سياق متصل بالتظاهر، كشفت جمعية ”راج“ عن اعتقال بعض نشطائها وفتح محاضر أمنية للتحقيق معهم حول ملابسات المشاركة في مظاهرات الجمعة السادسة عشر، وسط استنكار واستياء شديدين.

وجرى اعتقال الناشط السياسي البارز رشيد نكاز، أثناء تظاهره بقلب العاصمة وهو يرفع شعارات منددة بشركة ”توتال“ الفرنسية ومناهضة لاستمرار رموز نظام الرئيس السابق عبد العزيز بوتفلية، في إدارة المرحلة الانتقالية.

وأقدمت قوات الشرطة الجزائرية على إغلاق نفق شارع ”حسيبة بن بوعلي“ في الجزائر العاصمة، لدواع أمنية بينما شكك الغاضبون في مبررات السلطات واعتبروها محاولات أخرى للتضييق على المتظاهرين ضد النظام السياسي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com