آلاف الملفات تواجه مصيرًا غامضًا.. هيئة ”الحقيقة والكرامة“ التونسية تنهي مهامها – إرم نيوز‬‎

آلاف الملفات تواجه مصيرًا غامضًا.. هيئة ”الحقيقة والكرامة“ التونسية تنهي مهامها

آلاف الملفات تواجه مصيرًا غامضًا.. هيئة ”الحقيقة والكرامة“ التونسية تنهي مهامها

المصدر: محمد الخالدي ـ إرم نيوز

أعلنت هيئة الحقيقة والكرامة في تونس، الجمعة، إنهاء أعمالها، على أن تواصل تسليم الملفات الخاصة بـ“جبر الضرر“، غير أنّ طريقة تسليم تلك الملفات أثارت تساؤلات وقلقًا واسعًا من أن تواجه مصيرًا غامضًا.

وقالت الهيئة التي تشرف على تنفيذ مسار العدالة الانتقالية في تونس، في بيان لها، إنّها أنهت مهامها وإنّها ستواصل في المقابل تسليم ملفات جبر الضرر المتبقية على الضحايا المشمولين بهذا الإجراء، عبر البريد مضمون الوصول بالنسبة للقاطنين بتونس الكبرى، في حين سيتسلم بقية القاطنين داخل تراب البلاد هذه الملفات ”وفق الأسلوب المعتمد حاليًا“، وفق نص البيان الذي حصل موقع ”إرم نيوز“ على نسخة منه.

واعتبر متابعون لمسار العدالة الانتقالية في تونس أنّ البيان لا يخلو من غموض، بشأن طريقة تسليم الملفات الخاصة بجبر الضرر، معتبرين أنّ آلاف الملفات مهددة بالضياع، وأنه سيكون من الصعب على أصحابها متابعة مصيرها وبالتالي جبر الضرر الذي تعرضوا له إبان الفترة السابقة لثورة يناير 2011.

وقال المحلل السياسي حامد بن يونس: إنّ الهيئة لم تستند في عملها وضبط الملفات المعالجة إلى مقومات واضحة بخصوص حالات جبر الضرر، واكتفت ببعض المؤيدات دون عمليات بحث أو استقصاء، ما أضعف جانب الشفافية في التعاطي مع تلك الملفات ومن ثم فإنّ ذلك سيحدّ من فاعلية الهيئة في تحقيق العدالة وجبر الضرر للضحايا، وفق قوله.

وأضاف بن يونس، في تصريح لموقع ”إرم نيوز“، أنّ السياسة الاتصالية للهيئة أثارت جدلًا على امتداد سنوات عملها، حيث اشتكى كثير من المواطنين ممّن أودعوا ملفاتهم من ضعف التفاعل معها وإطلاعهم على مصيرها، فما بالك وقد أعلنت الهيئة الآن إنهاء عملها وستكتفي بمتابعة الملفات التي تصلها عبر البريد، ممّا يُضعف تدخلها وقدرتها على الوفاء بتعهداتها تجاه الملفات التي أعلنت قبولها.

من جانبه، أشار المحلل السياسي كمال بدر الدين إلى أنّ هيئة الحقيقة والكرامة وعلى امتداد سنوات من عملها لم تُبدِ قدرًا من الشفافية يجعلها محل ثقة من المتضررين الذين أودعوا ملفاتهم قصد النظر فيها قبل إقرار جبر الضرر.

وأضاف بدر الدين، في تصريح لموقع ”إرم نيوز“، أنّ تركيبة الهيئة والصراعات الداخلية والانتقادات الحادة الموجهة إليها، حتى من بين أعضاء منتسبين إليها، كلها عوامل أضعفت مصداقيتها، وقد بدت الهيئة اليوم وكأنها تتخلّص من عبء ثقيل بإعلان إنهاء مهامها، والحال أن آلاف الملفات لا تزال تحت الدرس مما يطرح تساؤلات كبيرة حول مصيرها وحول الجدية في التعامل معها، وفق تعبيره.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com