معركة الانتخابات تعصف بأكبر تحالف يساري في تونس

معركة الانتخابات تعصف بأكبر تحالف يساري في تونس

المصدر: أنور بن سعيد- إرم نيوز

قدّم تسعة نواب من ”الجبهة الشعبية“ الثلاثاء، استقالاتهم من الكتلة البرلمانية؛ ما جعل أحد أهم التشكيلات السياسية اليسارية في تونس، يفقد كتلته البرلمانية، وذلك في تطور غير مسبوق يهدد بانهيارها قبل أشهر من الانتخابات الرئاسية بالبلاد.

وأكد مصدر من الجبهة الشعبية في تصريح لـ ”إرم نيوز“، أن الاستقالة تأتي بعد تعطّل المشاورات داخل الجبهة بخصوص التحضير للانتخابات الرئاسية والتشريعية المرتقبة، بعد اقتراح حزب ”الوطن الموحد“، وهو أحد أهم مكونات الجبهة، ترشيح النائب المنجي الرحوي للانتخابات الرئاسية، بينما اقترحت المكونات الأخرى للجبهة اليسارية ترشيح حمة الهمامي للسباق الرئاسي رسميًّا.

من جهته،عبّر حزب الطليعة العربي الديمقراطي، وهو أحد مكوّنات الجبهة الشعبية، عن قلقه الشديد مما آلت إليه أوضاع التكتل السياسي اليساري، مشددًا على تمسكه بوحدته والحفاظ على كتلته النيابية وعدم ادّخار الجهد لتذليل كل العقبات للمشاركة في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة بجبهة موحدة.

وقرّر الحزب، في بيان له، إبقاء المكتب السياسي للحزب في وضع انعقاد، ”لمتابعة التطورات واتخاذ القرارات الملائمة بشأن هذه الأوضاع“.

من جانبه، قال عضو المجلس المركزي للجبهة الشعبية وأمين عام التيار الشعبي زهير حمدي، إن المشكلة المتعلقة بالانتخابات الرئاسية، والمتمثلة في تمسك شق من مكونات الجبهة الشعبية بترشيح حمة الهمامي للرئاسية، واختيار شق آخر وصفه بأنّه أقلية في ترشيح منجي الرحوي، مازالت قائمة وأثرت على العلاقة بين مكونات الجبهة، وفق قوله.

وأشار إلى أن استمرار هذا الخلاف سيؤثر على كافة المسارات الانتخابية المقبلة وعلى الأنشطة السياسية، بما فيها تلك الأنشطة المتعلقة بالانتخابات التشريعية.

وتتكوّن ”الجبهة الشعبية“ من أحزاب وشخصيات يسارية وقومية تقدمية، وتضمّ تشكيلين يساريين يعتبران من أكبر التشكيلات اليسارية في تاريخ تونس، وهما حزب العمال التونسي الذي كان اسمه حزب العمال الشيوعي التونسي وحزب الوطنيين الديمقراطيين الموحّد، وتاريخيًّا، هما يعيشان حالة من الصراع خاصة بعد المؤتمر التاسع عشر للاتحاد العام لطلبة تونس في تشرين الثاني/ نوفمبر 1989.

واندلعت الأزمة بين حزب العمال الشيوعي التونسي وحزب الوطنيين الديمقراطيين الموحّد، عقب نشر حزب الوطنيين الديمقراطيين الموحّد بيانا أكّد فيه أن مرشحه ومرشح الجبهة للانتخابات الرئاسية المقبلة، سيكون النائب الممثل له داخل البرلمان المنجي الرحوي.

ويتزعم حزب العمال الناطق الرسمي الحالي للجبهة الشعبية حمة الهمامي، فيما يُعد حزب الوطنيين الديمقراطيين الموحّد من أبرز المكونات للجبهة على اعتبار أنه حزب المعارض السياسي شكري بلعيد والذي تم اغتياله في الـ 6 من شباط/ فبراير 2013 ، إبان حكم ”الترويكا“، الذي قادته حركة النهضة الإسلامية آنذاك.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com