اختفاء ملفات حساسة يجر ”الحقيقة والكرامة“ التونسية إلى القضاء

اختفاء ملفات حساسة يجر ”الحقيقة والكرامة“ التونسية إلى القضاء

المصدر: أنور بن سعيد- إرم نيوز

تواجه هيئة الحقيقة والكرامة، المكلفة بالإشراف على مسار العدالة الانتقالية في تونس، دعاوى قضائيّة، على خلفية اتهامات خطيرة بسوء التصرف المالي والإداري وبإخفاء وثائق حساسة تتعلّق بالأمن القومي، وفق مصادر مطّلعة.

وجاءت هذه الاتهامات من داخل الهيئة، إذ أكدت عضو الهيئة ابتهال عبد اللطيف أنّ لدى رئيسة هيئة الحقيقة والكرامة، سهام بن سدرين، نسخة من أرشيف الهيئة عمدت إلى إخفائها ولا أحد يعلم مكانها، أو الجهة التي ستتسلمها، منبهة إلى أنّ هذا الأرشيف ”حساس ومهم ويتضمن أرشيف القصر الرئاسي      وشهادات هامّة لضحايا الانتهاكات، من وثائق مكتوبة وتسجيلات صوتية“.

وأضافت ابتهال عبد اللطيف في تصريحات لصحيفة ”الصباح“ المحليّة يوم الأحد، أنّ التقرير الختامي للهيئة أُنجز بالاستعانة بـ ”موظفي إسداء خدمات مجهولين وتحت الطلب، ودون مشاركة أعضاء الهيئة بالشكل المطلوب“، لافتة إلى وجود شبهات وصفتها بالكثيرة حول ملفات جبر الضرر.

وأكّد عضو الهيئة مصطفى البعزاوي أن لا أحد يعرف شيئًا عن أرشيف القصر الرئاسي الذي نسخته بن سدرين قبل انتخابات 2014 وقال إنها لن تسلّم كامل أرشيف الهيئة إلى مؤسسة الأرشيف الوطني التي دعاها إلى التدخل وإجراء التدقيق العلمي لأرشيف الهيئة.

وأوضح الحقوقي التونسي، المنصف التليلي، أنّ مثل هذه الاتهامات الخطيرة ستُضعف من مصداقية الهيئة التي تواجه انتقادات حادة لطريقة عملها.

وأضاف التليلي لـ ”إرم نيوز“ أنّ هذه التجاوزات -إن ثبتت صحتها- ستضع رئيسة الهيئة في موقف حرج، وستفتح باب المحاكمات والمحاسبة لهيكل كان يُفترض أن يكون راعيًا للعدالة وحريصًا على إظهار الحقيقة ورد الاعتبار لأصحابه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com