مصادر: حرب طرابلس مستمرة و“الرئاسي“ يستخدم سياسة القذافي بتجويع الليبيين

مصادر: حرب طرابلس مستمرة و“الرئاسي“ يستخدم سياسة القذافي بتجويع الليبيين

المصدر: خالد أبو الخير - إرم نيوز

وصفت مصادر سياسية ليبية الحرب الدائرة في جنوب طرابلس بأنها الأشرس التي تتعرض لها العاصمة، لافتة إلى صعوبة حسم المعركة حاليًا بسبب جغرافية المكان.

وأوضحت أن كون المعارك تجري في مناطق سكنية ضيقة وأحياء عشوائية لجأت ميليشيات حكومة الوفاق إلى استخدام الكثافة النارية وسياسة الأرض المحروقة، الأمر الذي أسفر عن تدمير أماكن سكنية ومنشآت وتجريف أراضٍ في مناطق عين زارة ووادي الربيع وطريق المطار وغيرها.

 وقالت المصادر لـ“إرم نيوز“: إن ”من أكبر المشاكل التي أوجدها المجلس الرئاسي استخدام سياسة التجويع والحصار الاقتصادي، التي استخدمها الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي، للمناطق الواقعة تحت سيطرة المشير خليفة حفتر، الأمر الذي يسبب كارثة إنسانية“.

وأوقفت حكومة الوفاق في وقت سابق إمدادات الغذاء والوقود والسيولة عن مدن أعلنت ولاءها للمشير حفتر، ومنها ترهونة وبني وليد وغيرهما، إضافة إلى مناطق جنوب طرابلس، بهدف دفعها لتغيير موقفها.

وعللت المصادر توفر السيولة في بعض بنوك طرابلس إلى ”إغلاق المصارف في جنوب العاصمة ووقف إمداد المدن المؤيدة للمشير حفتر بها، كجزء من حرب المال ضد السلاح التي تستخدمها حكومة الوفاق، التي يقف وراءها المصرف المركزي“، لكنها بينت أن ”مبلغ السيولة الذي يصرف في حال توفرها لا يتعدى 250 دينارًا، وهو مبلغ ضئيل لا يكفي رضيعًا، فكيف بعائلة“.

وأضافت أن ”أزمة السيولة تزداد، وهذا نتاج للخطط غير المدروسة من حكومة الوفاق، فالطلب متزايد على السيولة ومرشح للازدياد“، في الوقت الذي ثمنت فيه المصادر ”مبادرة الحكومة المؤقتة بتوفير الوقود مجانًا لمدينة بني وليد، التي تعرضت لحصار شرس من الوفاق“.

واعتبرت أن ”استمرار الحرب يعني أن كارثة إنسانية ستحدث، بعد أن تجاوز عدد القتلى والجرحى الـ3500 شخص ونزوح ما لا يقل عن 75 ألف شخص“، لافتة إلى أن ”الكرسي والسلطة هو جل ما يريدونه، البعض نظرته ضيقة بشأن العامل الاجتماعي، وهناك من يعتقد أنه ما دام  العالم يعترف بي أنا، فليذهب الشعب إلى الجحيم“، في إشارة إلى الاعتراف الدولي بحكومة الوفاق.

وأشارت المصادر إلى فشل حكومة الوفاق في سياستها الخارجية، متساءلة: ”ما معنى أن يزور رئيس المجلس الرئاسي فايز السراج باريس، في الوقت الذي يعلن فيه وزير اقتصاده من طرابلس قطع التعامل مع شركة توتال الفرنسية“، منوهة إلى أن ”الوضع الدولي يساعد ويهيء الظروف لاستمرار هذه الحرب، كون المصالح هي التي تحركه“، مؤكدة أن ”الظروف لم تنضج بعد للتوصل إلى هدنة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com