هل تفتح العودة إلى ”نداء تونس“ أبواب الرئاسة أمام سلمى اللومي؟

هل تفتح العودة إلى ”نداء تونس“ أبواب الرئاسة أمام سلمى اللومي؟

المصدر: أنور بن سعيد ـ إرم نيوز

رجّحت أوساط سياسية تونسيّة، إمكانية ترشّح الوزيرة السابقة، ومديرة الديوان الرئاسي المستقيلة سلمى اللومي، للانتخابات الرئاسية المقبلة، عقب عودتها الأخيرة إلى حزب ”نداء تونس”، ضمن مساع لإنقاذه، قبل أشهر من الانتخابات المرتقبة.

وبرّرت سلمى اللومي أسباب استقالتها من منصب مديرة الديوان الرئاسي، وعودتها إلى ”نداء تونس“، في تصريحات سابقة، بأنّ لديها رغبة في ”التفرغ لهدف مصيري لتونس، وهو المساهمة في تجميع العائلة الوسطية التقدمية وتوحيدها ووضع حد لتشتتها“، بحسب قولها.

وتأتي مسؤولية إعادة الثقة إلى ”نداء تونس“ ووضع حدّ لحالة التشتت والتشرذم التي عاشها الحزب على امتداد سنوات طويلة على رأس المسؤوليات التي عادت سلمى اللومي إلى الحزب من أجلها، وفق متابعين للشأن السياسي في تونس.

واعتبر المحلل السياسي شكري بن يوسف، أنّ ”نداء تونس“ لم يحسم حتى الساعة مسألة ترتيب البيت الداخلي فضلًا عن حسم اسم مرشحه للانتخابات الرئاسية والتحالفات الممكنة التي قد يذهب في اتجاهها، ومن ثمة فإنّ ”عودة سلمى اللومي وإعلان نفسها قائدة لمسار الإصلاح والتجميع قد يُفهم منه أنّ المرأة ستكون مرشحة الحزب للانتخابات الرئاسية القادمة“.

وأضاف بن يوسف، ”أنّ هذا الاحتمال ليس مستبعدًا لعدّة اعتبارات منها أنّ (النداء) يرغب في تسويق صورة جديدة له كحزب نجح في انتخابات 2014، لكنه لم يحسن توظيف ذلك النجاح واستثماره بكثرة المشاكل والصراعات التي عاشها من الداخل، والتي عصفت بشعبية عدة أسماء قيادية داخل الحزب، ومن ثمة لا يُستبعد أن يطرح الحزب وجهًا نسائيًا للاستحقاق الانتخابي، خاصة أنّ تجربة 2014 أظهرت تعاطف عدد كبير من النساء مع الحزب، وأنّ أغلبية المصوتين له كانت من النساء“.

وذهب المحلل محمد العثماني من جانبه إلى هذا المنحى، معتبرًا أنّ استقالة سلمى اللومي من منصبها في مؤسسة رئاسة الجمهورية ”قد تكون خطّة من الرئيس الباجي قائد السبسي الذي لم يبدِ رغبة في الترشح لولاية رئاسية ثانية، وقد أثنى بالغ الثناء على مديرة ديوانه المستقيلة وأشاد بدورها وأدائها في رده على رسالة استقالتها“.

وأضاف العثماني، أنّ ”قائد السبسي يراهن على ما يبدو على سلمى اللومي لتكون المرأة الأولى في الحزب الذي أسسه منذ سبع سنوات“، موضحًا أنّ ”فرضية ترشيحها للانتخابات الرئاسية تبقى واردة بشدة“، خاصة أنّ القاعدة الانتخابية لـ ”النداء“ لا تزال محترمة، وأنّ هناك رغبة عامة في التغيير وبالتالي يبقى طرح مرشحة لهذا المنصب أمرًا مغريًا بكسب آلاف الأصوات.

وذكّر العثماني، بأنّ قائد السبسي الذي فاز برئاسية 2014 استفاد من أصوات مليون امرأة، ويبدو أنّه يراهن على الحفاظ على تلك الأصوات واستمالتها عبر ترشيح امرأة لخلافته.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com