اتهامات لحركة ”النهضة“ بالسعي للسيطرة على قطاع الإعلام في تونس

اتهامات لحركة ”النهضة“ بالسعي للسيطرة على قطاع الإعلام في تونس

المصدر: محمد الخالدي- إرم نيوز

اتهمت أوساط إعلامية تونسية، حركة ”النهضة“ الإسلامية، بإطلاق ما وصفتها بخطة ممنهجة بهدف تفجير المشهد الإعلامي في تونس، ومحاولة وضع يدها على قطاع الإعلام، مع اقتراب موعد الاستحقاق الانتخابي المقبل.

وتخوض الحركة، ما وصفها مراقبون بـ“حرب“ ضد الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري (أو ما يُعرف اختزالًا بالهايكا)، على خلفية مساعي الهيئة إلى تعديل المشهد السمعي البصري، ومحاولة تخليص بعض المؤسسات الإعلامية من سطوة الأحزاب.

وقال عضو الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري، هشام السنوسي، في تصريح لإذاعة ”شمس أف أم“ المحلية، إنه تم توجيه خطاب لرئيس حركة ”النهضة“، راشد الغنوشي، منذ عامين، لإبلاغه بتدخل حزبه في المؤسسات الإعلامية، مضيفًا أنه ”حذرنا الغنوشي من دعم المؤسسات الخارجة عن القانون، وطلبنا منه الحفاظ على المؤسسات ودعم تطبيق القانون، ولكن لم يتم الرد على مراسلتنا“.

وأكد السنوسي في تصريح سابق، أن حركة ”النهضة“ حاولت وضع يدها على 7 إذاعات عن طريق نبيل القروي مالك قناة نسمة التلفزيونية الخاصة، مضيفًا أن الهيئة هددت بسحب إجازات هذه الإذاعات.

وحذّرت الـ“هايكا“ من أن ”الوضع اليوم بلغ الخط الأحمر، وأنها أصبحت تواجه مشاكل في تطبيق القانون، متهمة حركة النهضة بأنها ”الداعم الأساسي لهذا الواقع، خاصة أن إصلاح قطاع الإعلام لا يخدم مصالحها“، حسب تقديرها.

واعتبر متابعون للشأن السياسي والإعلامي في تونس، أن ”هناك مسعى حقيقيًا من الأحزاب السياسية النافذة عمومًا، ومن حركة النهضة بشكل خاص، لتفجير المشهد الإعلامي في تونس“؛ سعيًا إلى ”وضع اليد على الإعلام قبل الانتخابات، من أجل تطويع هذا الجهاز واستعماله لخدمة أغراضها السياسية“.

وقال المحلل السياسي إسماعيل الغالي، إن ”تأثير حركة النهضة لا يخفى على بعض وسائل الإعلام، ومنها قناة الزيتونة التلفزيونية الخاصة، وقناة تي أن أن التلفزيونية الخاصة أيضًا، وقناة المتوسط، إضافة إلى إذاعة الزيتونة للقرآن الكريم وغيرها من وسائل الإعلام التي خضعت بشكل جزئي أو كلّي للتوجهات العامة للحركة وإملاءاتها“.

وأضاف الغالي في تصريح لـ ”إرم نيوز“، أن ”الإشكال القائم اليوم، هو أن الحركة لا تبدي تفهمًا لطبيعة العمل المؤسساتي في تونس بعد الثورة، حيث إن الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري هي المكلفة قانونيًا بتعديل المشهد السمعي البصري، وبتحديد التجاوزات والتنبيه على مرتكبيها، قبل اتخاذ قرارات عقابية بشأنهم، وهذا ما لم تستسغه الحركة على ما يبدو، فشنت حربًا مضادة على هذه الهيئة“.

من جانبه، أشار المحلل السياسي إبراهيم بن ثابت، إلى أن ”الحركة تستند في معركتها هذه اليوم إلى معطى هو محل خلاف بين مكونات المشهدين السياسي والإعلامي، وهو مدى شرعية الهيئة، التي يقول خصومها إن صلاحيتها منتهية منذ انقضاء الشهر الجاري،عقب مضي 4 سنوات على إنشائها، وإن قانونها الأساسي يقتضي تجديد تركيبتها بالانتخاب“.

وأضاف بن ثابت، في تصريح لموقع ”إرم نيوز“، أن ”النهضة تسعى للتأثير على مصداقية الهيئة، من أجل التموضع على المشهد بشكل مريح، يسمح لها بفرض مرشحيها لتركيبة الهيئة القادمة، وهذا جزء من المعركة الكبرى التي تخوضها الحركة من أجل وضع يدها على القطاع الإعلامي في تونس“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com