مليون ناخب جديد يهددون بتغيير الخارطة السياسية في تونس

مليون ناخب جديد يهددون بتغيير الخارطة السياسية في تونس

المصدر:  محمد الخالدي - إرم نيوز

كشفت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، بأن عدد المسجلين الجدد بقوائم الناخبين في تونس بلغ مليونًا، معظمهم من فئة الشباب، وذلك في مؤشر لافت، ينذر بتغيير الخارطة السياسية خلال المرحلة المقبلة، وفق مراقبين.

وأوضحت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، وهي الهيئة المشرفة على سير العمليات الانتخابية منذ 2011، أنّ تونس سجلت بذلك ثاني أكبر عملية تسجيل للناخبين، بعد 2011، مؤكّدة أنّها لا تعتزم التمديد في مدة التسجيل التي تنتهي يوم الأربعاء 22 أيار/مايو الجاري.

وتفتح الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تونس، مع دخول كل سنة انتخابية (2011 و2014 و2019) باب التسجيل لغير المسجلين في قوائم الناخبين من أجل تحيين هذه القوائم وتمكين أكبر عدد ممكن من المواطنين الذين يحقّ لهم التصويت قانونيًا من القيام بحقهم الانتخابي.

ورأى متابعون للشأن السياسي في تونس، بأنّ الرقم الجديد الذي يُضاف إلى سجل الناخبين سيمثّل محور ”صراع“ بين القوى السياسية المتنافسة في الاستحقاق الانتخابي المقبل.

واعتبر زياد لخضر، القيادي في ”الجبهة الشعبية“، أنّ بلوغ مليون مسجل في الانتخابات يعدّ رقمًا مهمًا وقادرًا على التأثير في نتائج الانتخابات وقلب موازين القوى في تونس، خاصة أن نسبة كبيرة من المسجلين، هم من فئة الشباب التي كانت في صدارة العزوف عن التصويت، بما يمنح القوى الصاعدة في الساحة السياسية حظوظًا أكبر .

بدوره، قال المحلل السياسي، حامد بن يونس، إنّ مليون ناخب في دولة تعدّ نحو 12 مليون ساكن يُعتبر رقمًا مهمًّا ووازنًا في المشهد السياسي، وسيكون التنافس شديدًا على كسب ود هؤلاء الناخبين الجدد، خاصة أن غالبيتهم من فئة الشباب ولم يسبق لهم التصويت في الانتخابات الماضية.

وأضاف بن يونس، في تصريح لـ“إرم نيوز“، أنّ الأحزاب السياسية ستحشد كل قواها من أجل استقطاب هذه الفئة وتشجيعها على المشاركة بكثافة في الاستحقاق الانتخابي القادم، مشيرًا إلى أنّ عدة أحزاب مثل حركة ”النهضة“ و“آفاق تونس“ تخوض على امتداد حملة التسجيل التي فتحتها الهيئة حملة موازية لتشجيع المواطنين على التسجيل والمشاركة في الانتخابات.

من جانبه، اعتبر المحلل السياسي، محمد التوجاني، أنّ هيئة الانتخابات حققت حتى الآن نجاحًا مهمًّا، ببلوغ هذا الرقم الذي كان هدفًا من أهدافها، خاصة أنّ هناك توجهًا عامًا في تونس نحو العزوف عن المشاركة في الانتخابات بسبب خيبة الأمل التي أصابت الناخبين عقب الاستحقاقات الانتخابية الماضية والأداء المهزوز للحكومات التي تعاقبت على تونس منذ 2011.

وأضاف التوجاني، في تصريح لـ“إرم نيوز“، أنّ الناخبين الجدد قد يغيّرون من خارطة المشهد السياسي في تونس خلال المرحلة القادمة، وهذا يقف على مدى قدرة الأحزاب على استمالتهم وتوظيف أصواتهم لفائدتها، مؤكّدًا أنّه من الناحية الكميّة سيكون بإمكان مليون صوت إحداث تغيير جذري في الخارطة السياسية في تونس.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com