بعد وصول شحنة السلاح التركية.. هل يعلن الجيش الوطني إغلاق الحدود الليبية؟

بعد وصول شحنة السلاح التركية.. هل يعلن الجيش الوطني إغلاق الحدود الليبية؟

المصدر: خالد أبو الخير- إرم نيوز

اعتبرت مصادر سياسية ليبية أن وصول مدرعات تركية لميليشيات حكومة الوفاق مؤشر خطر على إطالة أمد الأزمة وتدويلها في ليبيا.

وعبرت ميلشيات ما يسمى بـ“بركان الغضب“ التابعة لحكومة الوفاق الوطني، عن سعادتها بوصول هذه المدرعات قائلة على صفحتها بموقع فيسبوك، إن حكومة الوفاق الوطني تمد قواتها المدافعة عن طرابلس بمدرعات وذخائر وأسلحة نوعية، دون أن تلتفت إلى ما يمثله وصول هذه الأسلحة من خرق للحظر الدولي على توريد السلاح إلى ليبيا الذي يفرضه مجلس الأمن.

وقالت مصادر ليبية لـ “ إرم نيوز“ إن هذه المدرعات التي جرى استعراضها في شوارع العاصمة الليبية السبت زج بها فورًا في محاور القتال؛ ما يعكس الحاجة الماسة لها في ظل انهيار الجبهات تحت ضربات الجيش الوطني، وكون مقاتلي الميليشيات تلقوا تدريبات عليها في تركيا، قبل وصولها إلى ميناء طرابلس.

وكشفت المصادر أن الاتفاق بشأن هذه الشحنة والتدخل التركي لدعم الميليشيات جرى التوصل له أثناء زيارة وزير الداخلية فتحي باشاغا ورئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري إلى تركيا الشهر الجاري.

وبينت أن ما لم يكشف عنه الناطق باسم حكومة الوفاق مهند يونس، حين قال عقب الزيارة “ إن طرابلس طلبت من تركيا ودول أخرى داعمة لها (لم يسمها) أمورًا جديدة، دون تفاصيل ”، بات واضحًا الآن، ويتعدى ذلك إلى تدريب مقاتلي الميليشيات على أسحلة حديثة، وتدخل تركي مباشر في الأزمة الليبية في حال الطلب.

وتسهم إيران بحصة مهمة في دعم الميليشيات، خصوصًا بعد إسقاط الجيش الوطني الليبي طائرات درون إيرانية، كانت من ضمن شحنة السفينة الإيرانية إلى مصراته مطلع الشهر الجاري.

ونقلت صحيفة الإندبندنت البريطانية في وقت سابق عن خالد المشري وصول هذا النوع من الطائرات إلى مقاتلي الميليشيات.

من جهته طالب عضو مجلس النواب الليبي علي التكبالي لجنة الدفاع والأمن القومي في البرلمان بإعلان الحدود الليبية منطقة محظورة، وتكليف القوات المسلحة بالتعامل مع ممولي الإرهاب، معتبرًا أن ”ضرب أي سفينة أو طائرة تدخل حدودنا دون إذن، بعد أن نكون حذرنا، هو أمر مشروع“.

وقال التكبالي في تصريح لـ “ إرم نيوز“: نحن نعلم أن تركيا ما كانت لتبعث بالسلاح في وضح النهار لولا غض بصر الدول الفاعلة في ليبيا، وهو أمر مماثل لما حصل في سوريا، وبين العراق وإيران، وفي اليمن وغيرها، ويهدف إلى إطالة الحرب وقتل أكبر عدد من الليبين، وتدمير المقدرات.

وردًّا على سؤال لـ “ إرم نيوز“ بشأن إمكانية التدخل التركي المباشر في الأزمة، وفقاً لاتفاقات باشاغا والمشري مع أردوغان في تركيا، قال التكبالي: ”هناك -فعلًا- مهندسون واستشاريون أتراك في صفوف حكومة الوفاق، لكننا مؤمنون بنصر جيشنا“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com