بعد استقالتها من الرئاسة.. هل تنجح سلمى اللومي في لمّ شمل ”نداء تونس“؟‎

بعد استقالتها من الرئاسة.. هل تنجح سلمى اللومي في لمّ شمل ”نداء تونس“؟‎

المصدر: محمد الخالدي ـ إرم نيوز

تعهدت مديرة الديوان الرئاسي المستقيلة، سلمى اللومي، اليوم الأربعاء، بالعمل على توحيد حزب ”نداء تونس“ و إنقاذه، قبل أشهر من انتخابات حاسمة للحزب، وبعد موجة خلافات وانقسامات عصفت بأركانه وأفضت إلى تفككه.

وأوضحت سلمى اللومي، في تدوينة على صفحتها بموقع التواصل الاجتماعين ”فيسبوك“ عقب استقالتها، أن أسباب الاستقالة تعود إلى رغبتها في ”التفرغ لهدف مصيري لتونس، وهو المساهمة في تجميع العائلة الوسطية التقدمية وتوحيدها ووضع حد لتشتتها وانقسامها قبل فوات الأوان“، بحسب تعبيرها.

وأكدت سلمى اللومي أنها اختارت الالتحاق بحزب حركة نداء تونس، الذي يترأس لجنته المركزية سفيان طوبال بعد مشاركتها يوم الثلاثاء في اجتماع قيادات الحزب.

ورجح محللون سياسيون أن يكون هذا الاجتماع قد حسم موقف سلمى اللومي، التي شغلت من قبل منصب وزيرة السياحة، وحدد توجهها نحو الانخراط في عملية تجميع شتات الحزب الذي تفرق وانقسم إلى قيادتين كل منهما تدعي الشرعية لنفسها، واحدة برئاسة رئيس الكتلة البرلمانية للحزب سفيان طوبال، وواحدة برئاسة حافظ قائد السبسي، نجل الرئيس التونسي.

واعتبر المحلل السياسي حامد بن يونس أن مديرة الديوان الرئاسي المستقيلة ”تخلت عن الرئيس الباجي قائد السبسي في هذه المرحلة والتحقت بحزب نداء تونس“، موضحًا أن قيادة حركة ”نداء تونس“ بدت أكثر إصرارًا على تجميع رموز الحزب والمنسحبين منه والغاضبين من توجهاته في المرحلة الماضية والاستعداد للاستحقاق الانتخابي القادم“.

وفي السياق، قال رئيس المكتب السياسي لـ ”نداء تونس“، عادل الجربوعي، إن اجتماع المكتب السياسي، الثلاثاء، تداول مسألة ”إعادة تجميع الشخصيات التاريخية التي أسست الحزب ودعوتها إلى العودة والانضمام إليه“.

وأشار الجربوعي إلى أن الاجتماع بحث أيضًا مسألة ”تجميع العائلة السياسية الوسطية والاستعداد للمحطات الانتخابية القادمة“.

واعتبر بن يونس أن ”شخصية سلمى اللومي ووزنها داخل نداء تونس ودورها في تأسيس هذا الحزب كلها عوامل ترشحها للقيام اليوم بدور محوري في جهود إعادة جمع شتات هذا الحزب وتقويته من خلال تحالفات مع أحزاب وسطية تشاركه نفس التوجهات والمرجعية مثل حزب ”مشروع تونس“ و“البديل التونسي“.

من جانبه، قال المحلل السياسي حسن بن مصباح إن انضمام سلمى اللومي إلى ”نداء تونس“ سيقوي الحزب ويعيد له تماسكه، ويجمع من حوله عددًا كبيرًا ممن سبق أن انسحبوا من الحزب أو آثروا الحياد، موضحًا أن لسلمى اللومي وزنها داخل الحزب، فضلًا عن تأثيرها على المحيطين به، اعتبارًا لمكانتها ومكانة عائلتها، لا على الساحة السياسية فحسب، بل أيضا على الساحة الاقتصادية.

وكانت سلمى اللومي قد دعت كل أعضاء حركة ”نداء تونس“ إلى تجاوز خلافاتهم وإنهاء ما وصفتها بـ“الحرب“، وذلك تزامنًا مع تصاعد الانقسامات والصراعات داخل الحزب.

واعتبرت سلمى اللومي، التي تولت قبل تعيينها مديرة للديوان الرئاسي منصب وزيرة السياحة، في تدوينة سابقة على صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي ”فيسبوك“، أن انقسام حركة ”نداء تونس“ سيؤدي إلى هزيمة الحزب، في حين أن اتحاد أعضائه سينقذه، وفق تعبيرها.

وعبرت الوزيرة السابقة عن قلقها إزاء حاضر تونس ومستقبلها، خاصة في ظل الوضع الدقيق الذي تمر به البلاد والانقسام المتزايد بين القوى الديمقراطية والوطنية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com