هل يعجل التقارب بين فرنسا وإيطاليا بتسوية سياسية في ليبيا؟

هل يعجل التقارب بين فرنسا وإيطاليا بتسوية سياسية في ليبيا؟

المصدر: أنور بن سعيد ـ إرم نيوز

بحث وزير الخارجية الإيطالي إينزو موافيرو ميلانيزي، مساء الاثنين، مع نظيره الفرنسي جان إيف لودريان، مستجدات العملية العسكرية الأخيرة التي ينفذها الجيش الوطني الليبي في طرابلس، وذلك في تقارب لافت، بعد أزمة بين البلدين، فجرتها أحداث ليبيا.

وأشارت تغريدة للبعثة الدبلوماسية الدائمة لإيطاليا لدى الاتحاد الأوروبي، إلى أن ”اللقاء شهد تقاربًا واسعًا في وجهات النظر حول ليبيا“؛ ما يبعث بآمال بتسوية محتملة للأزمة الليبية، وفق مراقبين.

ورجّح المحلل السياسي الليبي، فاتح عون الله، في تصريح لموقع ”إرم نيوز“، أن ينعكس هذا التقارب الفرنسي- الإيطالي حول ليبيا على الانسداد الحاصل في المسار السياسي في هذا البلد، وأن يفضي إلى كسر جليد الأزمة الليبية، بعد سنوات من الاقتتال.

وأرجع عون الله، جانبًا كبيرًا من أسباب هذا الانسداد إلى الصراع المحتدم بين باريس وروما على امتداد الأشهر الماضية؛ ما يعني أن نهاية هذا الصراع قد تحرّك عجلة الحل السياسي في البلاد، حسب قوله.

وقال وزير الخارجية الفرنسي، في تصريح صحفي، الاثنين، خلال مجلس الشؤون الخارجية في بروكسل، ”إن هناك حاجة إلى وقف فوري لإطلاق النار في ليبيا، دون شروط، ربما تحت إشراف دولي“.

و أضاف: ”ينبغي أن نعود إلى العملية السياسية، التي كانت قريبة جدًا من التطورات الإيجابية مع اجتماع أبوظبي بين رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج والمشير خليفة حفتر، ويجب أن نبدأ من هذه الأسس ولكن مع أولوية وجود وقف فوري لإطلاق النار، دون شروط مسبقة“.

وبلغ الصراع بين إيطاليا وفرنسا بشأن ليبيا، في الآونة الأخيرة، ذروته وتحوّل إلى معركة ثنائية حول أحقية التدخّل في هذا البلد، حيث تنظر روما وباريس إلى ليبيا على أنها مجال نفوذ طبيعي، وبالتالي فإنّ أهدافهما المتضاربة أشعلت المنافسة على الدولة الليبية.

ولامست الخلافات المتزايدة بين إيطاليا وفرنسا مجالات ومناطق كثيرة؛ وتدعم باريس وروما جانبين متنافسين، ولديهما رأيان مختلفان جدًّا حول ما يجب أن يحدث في ليبيا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة