قبل أشهر من الانتخابات.. الأحزاب التونسية تتنافس على استمالة ”رموز بن علي“

قبل أشهر من الانتخابات.. الأحزاب التونسية تتنافس على استمالة ”رموز بن علي“

المصدر: محمد الخالدي - إرم نيوز

تسعى عدة أحزاب سياسية في تونس إلى كسب دعم رموز الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي، أو ما يُعرف بـ ”الدساترة“، نسبة إلى الحزب الدستوري المنحل، في المعركة الانتخابية المرتقبة نهاية العام الحالي.

ولم يقتصر هذا السباق المحموم على الأحزاب ذات المرجعية الدستورية فحسب، بل إن حركة ”النهضة“ الإسلامية دخلت بدورها على الخط، وبدأت تحركات لافتة لاستمالة هذا الخزان الانتخابي، الذي يبقى ذا ثقل هام، لا سيما في ظل تعدد الأحزاب وتشتت الأصوات بينها، وفق مراقبين.

وقال محللون سياسيون لـ“إرم نيوز“، إن ”هذه التحركات لها ما يفسرها، خاصة مع اقتراب موعد الاستحقاق الانتخابي المرتقب في تشرين الأول/ أكتوبر المقبل، حيث يسعى كل حزب إلى حشد أنصاره والمتعاطفين معه، وأيضًا غير المنتسبين إلى أحزاب أو المترددين في عمليات التصويت“.

وقال المحلل السياسي محمد العثماني، إن ”الأحزاب المتنافسة على مقاعد المجلس النيابي في الانتخابات التشريعية المقبلة، تراهن على أصوات الغاضبين على أداء الحكومات المتعاقبة وغير الراضين عن حصيلة 8 سنوات من الثورة، ومن بينهم أنصار الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي، الذين يعتبرون أن نتائج الثورة كانت كارثية على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والأمنية“.

وأشار العثماني، في حديث مع ”إرم نيوز“، إلى أن ”الحزب الدستوري الحر، الذي ترأسه عبير موسى، (وهي من رموز نظام بن علي وقيادية بارزة في حزب التجمع الدستوري الديمقراطي المنحل)، نجح إلى حد الآن في تقديم نفسه على أنه الوريث الشرعي للحزب المنحل والممثل الأوحد للدساترة، ويعمل هذا الحزب على كسب أصوات الفئات المتضررة من سياسات الحكومات المتعاقبة، ويعد ناخبيه بعودة الأوضاع إلى ما كانت عليه زمن بن علي“.

من جانبه، اعتبر المحلل ناجي العياشي، أن ”الحزب الدستوري الحر يجد منافسة كبيرة حتى من الأحزاب الحاكمة أو التي سبق لها أن خاضت تجربة الحكم، لاستمالة المحسوبين على النظام السابق“، موضحًا أن ”أحزاب نداء تونس ومشروع تونس والبديل التونسي وتحيا تونس، كلها تقدم نفسها على أنها أحزاب ذات مرجعية دستورية بورقيبية (نسبة إلى الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة) وتشتغل في خطابها على العمل على استعادة أمجاد الحزب الدستوري ومرحلة حكمه، رغم أن ثورة يناير 2011 قامت ضده“.

وبخصوص دخول حركة ”النهضة“ الإسلامية على خط ”المنافسة“، سعيًا إلى ”افتكاك“ هذه الأصوات، قال العياشي، في حديث مع ”إرم نيوز“، إن ”النهضة تعمل بذلك على إصابة أكثر من عصفور بحجر واحد، فهي تسعى إلى استقطاب أصوات من داخل هذه المنظومة التي سبق أن تحالفت معها منذ سنة 2011 وتعمل على إضعاف الحزب الدستوري الحر وزعيمته عبير موسى، التي لا تخفي عداءها لحركة ”النهضة“ وتتخذها خصمًا سياسيًا وأيديولوجيًا، تبني خطابها على مناوئته“.

وكانت قيادات في حركة ”النهضة“ دعت بن علي إلى العودة إلى تونس للخضوع لمحاكمة عادلة، وطلب القيادي في الحركة عبداللطيف المكي من بن علي العودة إلى تونس وإعادة الأموال المنهوبة، في خطوة تكسر الجليد مع موقف الحركة السابق المتصلب من نظام بن علي، وفق ما أكده مراقبون.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة