بعد فشل جولته الأوروبية.. هل بدأت نهاية حكومة السراج؟

بعد فشل جولته الأوروبية.. هل بدأت نهاية حكومة السراج؟

المصدر: أنور بن سعيد - إرم نيوز

تشير المستجدات الأخيرة في ليبيا، إلى تفاقم عزلة رئيس حكومة الوفاق الليبية، فائز السراج، سياسيًا وميدانيًا، في أعقاب ”انتكاسة“ الميليشيات المسلحة في معارك طرابلس، وأيضًا بعد الجولة المخيبة للآمال التي أداها إلى بعض الدول الأوروبية، وفق مراقبين.

ورأى مراقبون، تحدثوا إلى موقع ”إرم نيوز“، أن قرار حكومة السراج إنهاء التعامل مع بعض الشركات الألمانية والفرنسية، ثم التراجع عن هذا القرار بعد ساعات قليلة فقط، عكس بجلاء حالة الارتباك والخلافات المتصاعدة التي تعصف بحكومة السراج.

بداية النهاية

وأكد عز الدين عقيل رئيس حزب الائتلاف الجمهوري الليبي، في تصريحات لموقع ”إرم نيوز“، أن حكومة السراج ”بدأت تلفظ أنفاسها الأخيرة“، معتبرًا أنها ”تعيش وضعًا لا تحسد عليه بعد أن احترقت كل أوراقها السياسية، ما اضطرّها إلى الهرولة إلى بعض الدول الأوروبية، طلبًا للدعم السياسي، لكنها حتى محاولتها هذه، اصطدمت برفض واسع من قبل باريس وبرلين على وجه التحديد“.

واعتبر عقيل، أن ”نهاية حكومة السراج أصبحت وشيكة أكثر من أي وقت مضى، بعد أن فقدت شرعيتها في الداخل وبعد أن تخلّى عنها جلّ حلفائها في الخارج“، مشدّدًا على أن معركة طرابلس، ”ستغيّر قواعد اللعبة السياسية في ليبيا وستحدث الفرز الحقيقي بين من هو في صف الإرهاب، وبين من هو في صف الشعب الليبي وضد الإرهاب“.

من جانبه، أكد عضو مجلس النواب عن مدينة طرابلس علي التكبالي، أن رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج ”انتهى دوره، لأنّه تم وضعه بالمشهد لمرحلة ما وعليه أن يدرك ذلك الأمر“، حسب قوله.

وقال التكبالي، في تصريحات لقناة ”ليبيا روحها الوطن“ الليبية، يوم الأربعاء، إن ”تصرفات السراج تدل على وجود ضغوطات تمارس عليه من كل جانب، علاوة على ابتزازه للتوقيع على الملايين من الدولارات ومنحها للميليشيات“.

وأضاف: ”رأينا كيف يقوم أعوانه بدفع المال في المظاهرات، وكيف يدفعون لهؤلاء الذين يمسكون السلاح ويضاعفون لهم الأجر، لأن الشباب ملّوا من هذه الحرب القذرة التي يرونها خاسرة، ولم يدخلوا في حرب سابقة كمثل هذه الحرب الآن“.

وتابع قائلًا: ”هم يواجهون جيشًا معتقدين أنه سيكون سهلًا كما كانت الميليشيات بين بعضها تشتبك لمدة 4 إلى 5 أيام ، ومن ثم يذهب كل في سبيله، لكن نحن اليوم إزاء حرب حقيقية، وسندخل لطرابلس، وسيرى السراج أن ما كان يفعله سيعود عليه بالخسران“.

وشدد البرلماني الليبي، على أنه ”بخروج الجيش الليبي إلى طرابلس انتهت كل الاتفاقات والمؤتمر الليبي الجامع الذي حاد فيه غسان سلامة، عن الطريق، وقال إن الجيش مخطئ، فلا يمكن الجلوس معه مطلقًا إلا بعد توضيح موقفه من الجيش“.

من فشل إلى آخر

وفي محاولة للخروج من هذا المأزق سارع السراج إلى القيام بجولة إلى بعض الدول الأوربية، لكن ذلك لم يوفر له مخرجًا، بل زاد في تعميق أزمته وعزلته، حيث كشفت مصادر من قصر الإليزيه بباريس، يوم الخميس، أن ”جولة الفرصة  الأخيرة“ لرئيس حكومة ”الوفاق“ فائز السراج، في كل من روما وبرلين وباريس ”منيت بخيبة وفشل كبير“.

وأفادت المصادر، بأن السراج، ”وبدلًا من أن يحصل على مواقف لإدانة عملية تحرير طرابلس للقوات المسلحة؛ فإن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الفرنسي مانويل ماكرون طلبا منه رسميًا العودة إلى الاتفاق المعلن في أبو ظبي نهاية شهر شباط/ فبراير الماضي، والعمل بما ينص عليه من تنظيم انتخابات جديدة ويكرس المشير خليفة حفتر كفاعل رئيسي في كل مفاوضات تسوية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com