الحكومة الليبية المؤقتة تهدد باتخاذ ”إجراءات تصعيدية“ ضد المصالح التركية

الحكومة الليبية المؤقتة تهدد باتخاذ ”إجراءات تصعيدية“ ضد المصالح التركية

المصدر: طرابلس- إرم نيوز

عبّرت الحكومة الليبية المؤقتة، اليوم الخميس، عن انزعاجها مما وصفته بـ ”التدخل غير المسؤول“ للحكومة التركية الحالية، برئاسة رجب طيب أردوغان، في الشأن الليبي، مهدّدة في الوقت نفسه، باتخاذ ”إجراءات تصعيدية“ ضد مصالح أنقرة في البلاد.

وشددت وزارة الخارجية الليبية بالحكومة المؤقتة، في بيان لها، على أنّ سياسة الحكومة التركية تمثل انحيازًا واضحًا ضد إرادة الشعب الليبي، لحساب جماعات تستخدم الدين غطاءً لها، ولحساب جماعات إرهابية تمارس القتل والموت والخطف والاغتصاب والاغتيال، والذي لا يتماشى مع المعايير الإنسانية، والأخلاقية، والقانونية، ومع حقوق الإنسان.

وأضاف البيان، مخاطبًا الشعب التركي:“إن ما تقوم به حكومتكم الحالية يضرّ ويسيء إلى سمعة بلادكم، وإلى المصالح المشتركة، والعلاقات التاريخية، والشراكة الطويلة في مجال الإعمار والتنمية والشركات والخدمات والمنتجات التركية، وهذا قد يجعلنا نتخذ إجراءات تصعيدية ضدّ كل ما يتعلق بالمصالح التركية إجمالًا في حال استمرار الإجراءات التخريبية التي تقوم بها الحكومة“.

 وتابعت الوزارة، أنها تعوّل على تحرك الشعب التركي والإعلامي والحزبي ضدّ ما وصفتها بـ“السياسات العبثية“، لإيقافها وإعادة الأمور إلى نصابها لمصلحة الشعبين بعيدًا عن السياسات التي تمارسها الحكومة التركية الحالية بدعمها للإرهاب والإرهابيين.

ويأتي ذلك ردًا على مواقف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي يجاهر بدعمه للميليشيات المسلّحة في طرابلس، حيث صرح بأن بلاده ”ستسخّر كل إمكانياتها لمنع ما أسماها مؤامرة وعدوانًا على الشعب الليبي“، في إشارة إلى العملية العسكرية التي يقودها الجيش الليبي لتطهير العاصمة طرابلس من الإرهاب، وذلك خلال اتصال هاتفي أجراه قبل أيام مع رئيس حكومة الوفاق فايز السراج.

ويثير الدور ”الغامض“ الذي تقوم به تركيا في الأزمة الليبية، من خلال دعمها اللا محدود للميليشيات، تساؤلات وقلقًا كبيرين في ليبيا، خاصة بعد ضبط السلطات الليبية في أكثر من مرّة بموانئها، شحنات أسلحة موجهة للميليشيات المسلحة، على متن سفن تركية، واستمرار إيوائها واحتضانها لقيادات وجماعات إرهابية مصنفة على لوائح دولية للإرهاب، ومن أبرزهم القيادي في تنظيم الجماعة الليبية المقاتلة الموالي لتنظيم القاعدة، عبد الحكيم بلحاج، المطلوب القبض عليه، والمفتي الصادق الغرياني.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com