تونس.. تصاعد ظاهرة الاعتداءات الجنسية بالمدارس وسط عجز حكومي للحد منها

تونس.. تصاعد ظاهرة الاعتداءات الجنسية بالمدارس وسط عجز حكومي للحد منها

المصدر: زينة بن بلقاسم ـ إرم نيوز

تصاعدت ظاهرة الاعتداءات الجنسية على الأطفال في المدارس التونسية، وسط عجز حكومي عن اتّخاذ إجراءات وقرارات للحدّ من هذه الظاهرة، لا سيما أنّ عددًا من المتورّطين هم من المعلّمين، وذلك وفقًا لآخر الإحصائيات الرسمية.

 وكشفت دراسة رسمية تونسيّة، أجرتها وزارة التربية التونسية، قبل أيام قليلة، عن وقوع 87 اعتداءً جنسيًا ضدّ التلاميذ، خلال الفترة الممتدة من مطلع تشرين الأول/ أكتوبر إلى مارس/ آذار 2019.

وتعليقًا على ذلك، أكد رئيس المنظّمة التونسية لأولياء أمور التلاميذ، رضا الزهروني، أن ظاهرة التحرش الجنسي ضد الأطفال شهدت ارتفاعًا خطيرًا خلال الآونة الأخيرة؛ بسبب غياب خطّة وطنية واضحة لمكافحة الظاهرة.

وأضاف الزهروني في تصريح لموقع ”إرم نيوز“، أنّ ظاهرة الاعتداءات الجنسية هي ظاهرة اجتماعية وسلبية بالأساس، لكنّ خطورتها تتمثّل في حدوثها داخل المدارس ومن قبل المعلّمين، مشيرًا إلى أن الحكومة والإطار التربوي وأولياء الأمور مطالبون بالتعاون المشترك لمكافحة هذه الظاهرة.

وطالب الزهروني، بتبنّي خطّة وطنية حقيقية لحماية الأطفال، من خلال وضع برامج توعية حول خطورة العنف الجنسي المسلّط على الأطفال داخل المدارس.

وفيما يتعلّق بإدراج مادة ”التربية الجنسية“ في المناهج التعليمية، أوضح الزهروني أنه يجب تفعيل هذا القرار بطريقة مدروسة، والاعتماد على مختصين في علم النفس وعلم الاجتماع والتربية الجنسية، لإعداد المواد التي سيتم تقديمها للأطفال، وتحديد الفئات العمرية لتفادي النتائج العكسية التي يمكن أن تؤثر عليهم.

من جانبه، أكّد المختص في علم الاجتماع التونسي، سامي نصر، في تصريح لموقع ”إرم نيوز“، أن ظاهرة التحرش الجنسي في المدارس انتشرت بشكل لافت، وهي موجودة في المجتمع التونسي، لكنها كانت من المواضيع المسكوت عنها.

وتابع سامي نصر، أن أغلبية الأطفال الذين يتعرضون إلى الاغتصاب والتحرش الجنسي لا يخبرون أولياء أمورهم، وأنه إذا تجرأ أحدهم وأخبر والديه يأمرونه بالصمت درءًا للفضيحة، حسب قوله.

 واعتبر أن التوعية بخطورة ظاهرة الاعتداءات الجنسية على التلاميذ، يجب أن تبدأ بأولياء الأمور، ثم بالمحيط المجتمعي، وبعدها يتم توعية الأطفال وتكوينهم بطريقة صحيحة ومنظمة.

ودعا نصر إلى ضرورة تحليل ظاهرة الاعتداءات الجنسية، وتحديد جميع أسبابها لإيجاد حلول حقيقية لمعالجتها، والحد من انتشارها، مؤكدًا أن أولياء الأمور، مطالبون بحماية أطفالهم والتواصل معهم وتكوينهم.

وأعلن وزير التربية التونسي، حاتم بن سالم، خلال شهر مارس/ آذار الماضي، أن وزارته تعمل مع وزارة الصحة التونسيّة، على إدراج مادة التربية الجنسية والصحية في المناهج التعليمية الرسمية.

وأضاف بن سالم، أنه سيتم التعاون في هذا المجال مع مختصّين دوليين، بهدف توعية التلاميذ وتثقيفهم والحدّ من ظاهرة التحرش والاعتداءات الجنسية التي تستهدفهم.

 وجاء ذلك في أعقاب الكشف عن أكبر جريمة تحرش ارتكبها معلم ضد أكثر من 30 تلميذًا أغلبهم من الإناث، وبعد أن تم القبض عليه وإيداعه السجن، قامت المصالح المختصة بإخضاع الأطفال وعائلاتهم للرعاية النفسية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة