الجزائر.. اتهام قادة أحزاب الائتلاف الداعم لبوتفليقة بـ“تهديد سلامة البلاد“

الجزائر.. اتهام قادة أحزاب الائتلاف الداعم لبوتفليقة بـ“تهديد سلامة البلاد“

المصدر: جلال مناد - إرم نيوز

شرع حقوقيون جزائريون في إجراءات قانونية لمخاطبة الادعاء العام، بلائحة ضد قادة أحزاب التحالف الرباعي الرئاسي الداعم لترشيح رئيس مقعد حركيًّا إلى الانتخابات الرئاسية الملغاة، بحيث تتهم هؤلاء بالفساد وتهديد استقرار المؤسسات الدستورية، وعرقلة إجراء الانتخابات.

وينص قانون العقوبات الجزائري على معاقبة ”كل من يعمل بأية وسيلة كانت على المساس بسلامة وحدة الوطن..“، مثلما تقول المادة 79، إذ يعتقد محامون جزائريون أن وقف المسار الانتخابي وتعطيل الحياة العادية في البلاد، يدخل ضمن هذه الوضعية التي تُجهل مآلاتها.

ويتولى المحامي عبد الغني بادي  بمعية حقوقيين آخرين، جمع معطيات قانونية وبيانات عن ضلوع قادة الأحزاب الأربعة في توفير ظروف مشحونة لما تعيشه البلاد منذ أسابيع، ما يمهد لملاحقتهم أمام القضاء في حادثة غير مسبوقة.

وأوضح بادي في تصريحات خاصة لـ“إرم نيوز“، أن الشكاية تخص كلًا من رئيس الوزراء السابق أحمد أويحيى، الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي، ورئيس مجلس النواب معاذ بوشارب، منسق هيئة تسيير حزب جبهة التحرير الوطني، والسيناتور عمار غول، رئيس حزب تجمع أمل الجزائر، ووزير التجارة السابق، عمارة بن يونس، رئيس حزب الجبهة الشعبية الجزائرية.

واعتبر عبد الغني بادي أن ”البلاغ الذي سنوجهه إلى المدعي العام ينطلق أساسًا من قاعدة إضرار هؤلاء الأشخاص عبر تحركاتهم واجتماعاتهم، باستقرار الوطن وفقًا لقانون العقوبات، لقد مهّدوا للظروف التي عاشتها البلاد بإلغاء الانتخابات وعرقلة مؤسسات الدولة“.

ورصد ”بادي“ أن الأفعال التي قام بها رباعي الائتلاف الرئاسي الحاكم، ترتقي إلى ما تشير إليه المادة ”87 مكرر“ من قانون العقوبات، بشأن عرقلة مؤسسات الدولة وتُدرج ذلك ”في إطار الأفعال الإرهابية أو التخريبية“.

ومن جهته، قال المحامي والحقوقي الجزائري، يوسف بلعيد، إن ”الحراك الشعبي يمرّ في الظرف الحالي بأصعب مراحله، لوجود أشخاص غير نزهاء ولا شرفاء يبتغون الركوب عليه، وصناعة بطولات وهمية على جسد المناضلين الشباب الأحرار“.

ودعا بلعيد في تصريحات لـ“إرم نيوز“ إلى ”تفرغ القانونيين لمواجهة فساد منظومة الحكم السابقة بالأدلة القانونية اللازمة لأجل مرافقة الحراك الشعبي المناهض لاستمرار الحكم الذي قبض على رؤوس الجزائريين لسنوات“.

ويعتقد يوسف بلعيد أن القضاء بدأ يتحرر شيئًا فشيئًا، منذ حراك 22 فبراير/ شباط الماضي، ولذلك يتوقع أن يذهب القضاة بعيدًا في فتح قضايا وملفات تخص المرحلة السابقة، خصوصًا أن ”البدء في محاكمة 3 من رموز النظام السابق، من شأنه أن يعطي دلالات عميقة على أن عهد تدجين القضاء قد ولّى“.

وفي ذلك إشارة إلى السعيد بوتفليقة شقيق الرئيس المستقيل، والجنرالين توفيق وعثمان بشير طرطاق مديري الاستخبارات العسكرية السابقين، وعدد من كبار المسؤولين ورجال الأعمال المشمولين بشبهات فساد خلال العهد البوتفليقي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة